شخصيات من مدينتي:حامد عبد الحسين حميدي رئيس اتحاد أدباء وكتّاب ميسان…المثقّف المسؤول والإداريّ الناجح

علي محمد جابر
ميسان

في مدينة العمارة، حيث تمتزج الثقافة بأصالة تأريخها العريق، يبرز اسم الأستاذ حامد عبد الحسين حميدي بوصفه أحد أبرز الشخصيات الثقافية والتربوية التي كرّست حياتها لخدمة الكلمة والعلم، فجمع بين رسالة التربية ورسالة الأدب، واستطاع أن يترك أثراً واضحاً في المشهد الثقافي والتعليمي بمحافظة ميسان.

يعدّ حميدي من أبناء مدينة العمارة الذين حملوا همَّ الثقافة بصدقٍ وإخلاصٍ، إذ يقود اتحاد الأدباء والكتاب في ميسان بروح المسؤولية العالية، واضعاً نصب عينيه دعم الحركة الأدبية واحتضان المواهب الشابّة واستثمار طاقاتها بشكلٍ يغذي المشهد الثقافي العراقي، إلى جانب الحفاظ على المكانة المرموقة التي يتمتع بها الاتحاد بين المؤسسات الثقافية في العراق.

وخلال مسيرته، عمل على إقامة وديمومة المهرجانات الأدبية والأمسيات الشعرية والنّدوات الفكريّة والنقديّة، وأبرزها مهرجان الكميت الثقافي في ميسان ، ومهرجان الحسين ع الوطني، مؤمناً بأنّ الثقافة ليست ترفاً، بل هي رسالة تبني الإنسان وترتقي بالمجتمع، وأنّ الكلمة الصادقة قادرة على صناعة وإشاعة الوعي وتعزيز قيم الإنسانية والمحبّة والانتماء.

ولم يقتصر عطاؤه على الجانب الثقافي، بل امتد إلى الميدان التربويّ من خلال إدارته لإعدادية العمارة للبنين، حيث عُرف بحرصه على توفير بيئة تعليمية لأبنائه الطلاب قائمة على الانضباط والاحترام، والإيمان بأنّ المدرسة هي مصنع الأجيال وصانع المستقبل.
وحميدي حاصل على بكالوريوس آداب لغة عربية من الجامعة المستنصرية عام 1992-1993م، وامتدت خدمته التربويّة ما يقارب (34) عاماً.

وقد تبوّأ حميدي رئاسة تحرير صحف ومجلات عدة منها: صحيفة الحرف الأكاديمية المحكّمة التابعة لجامعة ستراتفورد الأمريكية والبيت الثقافي العربي في الهند، ومجلة (ميشا) التي تعنى بثقافة الطفل العراقي، ومجلة (ميشانيون) الفصلية الثقافية الأدبية، ومجلة (انخيدوانا) الفصلية الثقافية الأدبية التي تعنى بالفكر النسوي، ومدير تحرير مجلة (نوافذ) الصادرة عن نقابة المعلمين – فرع ميسان(سابقا)، ومجلة (صومعة الإبداع) الالكترونية.

أما على المستوى الإبداعي، فقد قدّم الأستاذ حامد عبد الحسين حميدي نتاجات أدبيّة تعكس عمق تجربته وارتباطه بمدينته ووطنه، فجاءت كتاباته نابضة بقضايا الإنسان والوطن والمرأة، ومعبّرة عن هوية ميسان الثقافية، بما تمتلكه من إرث حضاري وإنساني كبير، فصدر له (16) كتاباً ثقافياً ما بين الشعر والنقد وقصص أطفال.
ونال حميدي عضوية اتحاد الأدباء والكتاب العام في العراق، وعضوية: البيت الثقافي العربي في الهند، والمنظمة الدولية للثقافة العربية – فنلندا، ورابطة البديل الثقافي، ورابطة الأدباء العرب.

إنّ الحديث عن الأستاذ حامد عبد الحسين حميدي هو حديث عن رجلٍ آمن بأنّ الثقافة والتربية هما جناحان لا ينهض المجتمع إلا بهما، فكان مثالاً للمثقف المسؤول، والإداري الناجح، والمربّي الذي يزرع الأمل في نفوس طلبته، والأديب الذي جعل من الكلمة رسالةً للحياة.

تحية تقدير واعتزاز للأستاذ حامد عبد الحسين حميدي، أحد الوجوه المشرقة في مدينة العمارة، وقامة ثقافية وتربوية نفخر بها، وندعو له دوام الصحة والعطاء، ليبقى اسمه حاضراً في سجل المبدعين الذين أسهموا في صناعة الوعي وخدمة ميسان وأهلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *