هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية
البصرة – محمد العيداني
بعد أكثر من سنتين وستة أشهر من الانتظار والمطالبات والمناشدات المتكررة إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية ومجلس محافظة البصرة ومحافظ البصرة والجهات المعنية، لا يزال موظفو ديوان محافظة البصرة محرومين من استحقاقاتهم المالية المتمثلة بالمكافآت الشهرية والساعات الإضافية، وسط صمت رسمي يثير الكثير من علامات الاستفهام.
ويؤكد عدد من الموظفين أن معاناتهم تفاقمت بشكل غير مسبوق، خاصة وأن أغلب رواتبهم لا تتجاوز (450) ألف دينار عراقي شهرياً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية أبسط متطلبات الحياة اليومية في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية. كما أن الكثير منهم يدفعون بدلات إيجار السكن وأجور النقل اليومية وفواتير الكهرباء الأهلية واشتراكات الإنترنت، فضلاً عن احتياجات أطفالهم الدراسية والمعيشية.
ويشير الموظفون إلى غياب أي جهة تمثلهم أو تدافع عن حقوقهم بصورة جادة، الأمر الذي جعل ملف مستحقاتهم يراوح مكانه منذ سنوات دون حلول حقيقية، رغم الوعود المتكررة التي لم تنعكس على أرض الواقع.
وفي ظل هذا الواقع الصعب، يقول عدد من الموظفين بمرارة إنهم استنفدوا جميع وسائل المطالبة والمناشدة، حتى أصبح المثل الشعبي المتداول بينهم “ما بقى غير حسنة ملص”، في إشارة إلى أن الأبواب أُغلقت أمامهم ولم يعد لديهم سوى الأمل الأخير بأن تجد قضيتهم من يتبناها وينقل صوتهم إلى الجهات العليا لإنصافهم ، وإن حقوق الموظفين ليست امتيازات إضافية أو مطالب استثنائية، بل استحقاقات مالية وقانونية كفلها الدستور والقانون، وإن استمرار تأخيرها لأكثر من عامين ونصف يفرض على الجهات الرقابية والتنفيذية الوقوف بجدية أمام هذا الملف، والإسراع بصرف المستحقات المتأخرة، مع محاسبة كل من تسبب في تعطيلها، حفاظاً على حقوق الموظفين وكرامتهم الوظيفية والإنسانية.
إن استمرار تجاهل هذا الملف يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية كبيرة، فحقوق الموظفين ليست منّة من أحد، بل استحقاقات مالية مشروعة كفلها القانون، وتأخيرها كل هذه المدة يمثل عبئاً إضافياً على آلاف العائلات التي تكافح من أجل تأمين لقمة العيش الكريم.