القاضي فائق زيدان يدعو لاستثمار الأيام الأولى من كل مرحلة دستورية لتسريع تشكيل الحكومة

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، أن التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع كل أربع سنوات يمثل “أحد أهم إنجازات العراق بعد عام 2003″، مشيراً إلى أن العملية الديمقراطية محكومة بآليات واضحة نص عليها الدستور.

وقال زيدان في مقال له، إن مجلس النواب يُعدّ “الأم” التي تتولّد منها الحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية، موضحاً أن الدستور حدد في المادة (56/ثانياً) ضرورة إجراء انتخابات مجلس النواب الجديد قبل 45 يوماً من انتهاء الدورة النيابية القائمة.

وبيّن أن مجلس النواب الجديد ينعقد برئاسة أكبر الأعضاء سناً لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، ثم يُنتخب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ الجلسة الأولى للبرلمان، على أن يُكلف بعدها مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من انتخابه.

وأشار زيدان إلى أن المكلف بتشكيل الحكومة يمنح مدة 30 يوماً لتقديم كابينته الوزارية لنيل ثقة البرلمان وفق المادة (76) من الدستور، وبذلك تمتد المدة الإجمالية لتشكيل الحكومة الجديدة إلى نحو أربعة أشهر من تاريخ إعلان النتائج النهائية للانتخابات.

وأوضح أن المشرّع استخدم في نصوص الدستور عبارة “خلال” لتحديد الحد الأعلى للمدد الزمنية، وهو ما يعني أن العملية لا تستوجب الانتظار حتى نهاية المدة، مؤكداً أن تشكيل الحكومة يمكن أن يتم في وقت أقصر بكثير إذا استثمرت القوى السياسية الأيام الأولى من كل مرحلة دستورية.

وختم زيدان بالقول إن المدد الدستورية كفيلة بأن ترى الحكومة الجديدة النور في مطلع كانون الثاني 2026 بدلاً من آذار من العام نفسه، في حال التزام القوى السياسية بجداول المدد التي رسمها الدستور دون تأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *