يار الله في بحرية البصرة.. “رسالة للكويت” حول جاهزية القطعات العراقية

وصل رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، اليوم الاثنين، (13 تموز 2026)، إلى قيادة القوة البحرية في البصرة على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، في تحرك ميداني يراه البعض أنه يحمل “رسالة واضحة” إلى الجانب الكويتي عقب حادثة مقتل الصياد العراقي برصاص خفر السواحل عند “العوامة رقم 5”.

وتأتي هذه الزيارة المفاجئة للوقوف على جاهزية القطعات البحرية لحماية المياه الإقليمية، بعد يومين فقط من توجيهات مشددة أصدرها رئيس الوزراء علي الزيدي لوزارة الخارجية ورئاسة الأركان بضرورة متابعة الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية التي تمنع تكرار الانتهاكات بحق الصيادين العراقيين.

وذكرت رئاسة أركان الجيش، في بيان مقتضب تابعته وكالة سنا الاخبارية أن “السيد رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، يصل اليوم الاثنين الموافق 13 تموز 2026، يرافقه وفد عسكري رفيع المستوى، إلى قيادة القوة البحرية ضمن قاطع عمليات البصرة، لمتابعة آخر المستجدات والوقوف على جاهزية القطعات في حماية المياه الإقليمية”.

وكان الصياد العراقي “نجم عبد الله” قد قتل برصاص خفر السواحل الكويتي، بعد أن باغتت دورية كويتية الصيادين عند “العوامة رقم 5” في مياه الفاو وأطلقت النار عليهم دون إنذار، مما أسفر عن مقتل “النوخذة نجم عبد الله” برصاصات في الرأس والصدر، وإصابة زميله “ثائر” برصاصة في رأسه سببت له شللاً كاملاً في قدميه.

فيما أكد قائد القوة البحرية العراقية، الفريق الركن مازن عبد الواحد كبيان رفضه القاطع لحادثة الاعتداء، وأضاف أن “الجانب الكويتي أبلغ القوة البحرية العراقية بأن قارب الصيادين تجاوز الحدود البحرية العراقية – الكويتية، وأن الحادث وقع داخل المياه الإقليمية الكويتية”، مبيناً أن ذلك ليس مبرراً للاعتداء.

واحتشد المئات من المتظاهرين أمام القنصلية الكويتية في البصرة، مساء يوم أمس الأحد، احتجاجاً على مقتل الصيادي العراقي واعتقال آخرين بينهم جريح في خور عبدالله، حيث طالب المتظاهرين بطرد القنصل من المدينة ووضع حد للانتهاكات الكويتية بحق الصيادين العراقيين، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول مبنى القنصلية وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليها.

فيما أعلنت وزارة الخارجية العراقية، يوم (11 تموز 2026)، أن السلطات الكويتية عرضت تسجيلاً مرئياً يوضح ملابسات إطلاق النار على زورق الصيد العراقي، وأكدت السلطات الكويتية أن الحادثة وقعت ليلاً ولم يكن القتل متعمداً، وذكرت الوزارة أن وزير الخارجية فؤاد حسين أثار القضية رسمياً خلال زيارته للكويت بحضور مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة، مشدداً على رفض بغداد القاطع لمثل هذه الحوادث التي تمس أرواح المواطنين، وأشار إلى استجابة الجانب الكويتي الفورية لطلب الوزير بالإفراج عن الصيادين المحتجزين وتسليم جثمان المتوفى، فيما وجهت الوزارة قيادة القوة البحرية بالتنسيق مع الجانب الكويتي لوضع آليات واضحة تضمن أمن الملاحة في خور عبد الله وتمنع تكرار الحوادث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *