“براميل من الكاش وبوابات بـ 13 ملياراً”.. حسين عرب يفجّر قنابل موقوتة ويكشف كواليس “مأسسة الفساد” في العراق

​الحصانة والمحاصصة: القلم الأحمر يساند الأخضر

​في قراءته التشريحية لظاهرة توغل بعض النواب في ملفات الفساد، أكد عرب أن “منصب النائب” تحول لدى البعض إلى بوابة لتمرير الصفقات وتشريع السرقات . وأوضح أن المشكلة تكمن في توظيف النفوذ لحماية الفاسدين بالقول: “القلم الأحمر (الرقابي أو النيابي) بات يساند القلم الأخضر (التنفيذي) والأسود والأزرق لشرعنة عمليات الفساد” مشيراً إلى أن اللجان النيابية كانت تعجز أحياناً عن استضافة أو محاسبة مدير عام فاسد لأن كتلته السياسية واقتصاديات حزبه تقلب الدنيا لمنع ذلك

​أموال مكدسة في “التبن والمجاري”
​وصف عرب حجم الأموال المكتنزة في بيوت بعض المسؤولين والنواب بـ “الجنوني والمخيف” ، مبيناً أن الفساد انتقل من مرحلة السرقات العادية إلى مرحلة احتجاز السيولة النقدية داخل المنازل. وفجّر مفاجأة من العيار الثقيل قائلاً: “لدي معلومات مؤكدة وموثقة حول تحويل بنكي خارجي بقيمة 150 مليون دولار في حوالة واحدة أشرف عليها شخص مسؤول واحد”.

​وأضاف بأسلوب متهكم يعكس حجم الكارثة: “هناك مسؤولون يخزنون عشرات المليارات فوق السطوح، وفي التبن، بل وحتى حفروا لها في المجاري لدفنها كأفلام كارتيلات المخدرات!”
متسائلاً: إذا كان هذا حجم النقد “الكاش” المسلفن في غرفهم، فما هو حجم عقاراتهم ومزارعهم وسياراتهم في الداخل والخارج؟

​ملف وزاري الصناعة والنفط: الالتفاف بالـ “مصانع الوهمية”

​بصفته تاجراً سابقاً يفهم كواليس السوق، شرح عرب آلية الاحتيال الكبرى التي تجري عبر عقود “التطوير والمشاركة” بين شركات التمويل الذاتي التابعة لوزارة الصناعة ووزارات أخرى كالدفاع والداخلية والنفط
​وأوضح أن الفاسدين استغلوا بند “دعم المنتج الوطني” للالتفاف على القوانين، عبر تأسيس مصانع وهمية لا وجود لها على أرض الواقع، أو استيراد معدات بسيطة لا تتجاوز قيمتها 50 ألف دولار، ليتم عبرها احتكار عقود حكومية بمليارات الدنانير دون إجراء مناقصات حقيقية

​الوثائق الفاضحة: بركة مياه بـ 15 ملياراً وبوابات بـ 13 ملياراً!

​وعرض حسين عرب أمام الكاميرا حزمة من الوثائق والكتب الرسمية الصادمة التي تخص تعاقدات داخل مصفى بيجي بالتنسيق مع شركات وزارة الصناعة، وتضمنت أرقاماً لا يصنفها المنطق إلا كـ “سرقة علنية”:

​سلسلة عقود البركة الترابية: كشف عن صرف ما يقارب 15 مليار دينار عراقي على بركة مياه ترابية واحدة داخل المصفى عبر عقود متتالية (عقد لتنظيفها بمليار و250 مليون، وعقد لتعميقها بمليار و428 مليون، وصولاً إلى عقد لنصب قالب خشبي للبركة بقيمة 5 مليارات وعقد لمادة البوليثيلين بـ 3 مليارات)

​البوابات الإلكترونية المليارية: عرض وثيقة لطلب تجهيز منظومة بوابات إلكترونية (لتنظيم دخول الموظفين) في مصفى بيجي بقيمة 13 ملياراً و200 مليون دينار (أحيلت في منافسة وهمية بين شركات حكومية بمبلغ قارب 15 ملياراً) ، متحدياً أن يكون قد دخل “برغي واحد” من هذه الأجهزة إلى المصفى

​مهزلة التدريب: كشف عن عقد خيالي لتدريب الكوادر على صيانة الكابسات بقيمة 12 ملياراً و160 مليون دينار عراقي

​عقود الكاميرات والسواتر: أشار لوثائق تجهيز كاميرات لمراقبة الحي السكني للمصافي مع السياج الأمني بقيمة تزيد عن 9 مليارات دينار وعقد آخر لصيانة سواتر ترابية وإنشاء سلالم كونكريتية حول خزانات المياه بقيمة 9 مليارات و750 مليون دينار

​نداء إلى القضاء وجاهزية للشهادة
​في نهاية حديثه، وجّه عرب نداءً مباشراً وموجهاً برسم العجل إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس هيئة النزاهة، وقاضي محكمة مكافحة الفساد الضياء جعفر، ودولة رئيس الوزراء معلناً:

“لدي شخص مستعد ومتحرّق قلبه على هذا البلد، وهو جاهز للمثول أمام قاضي مكافحة الفساد للإدلاء بإفادته كاملة وكشف كامل خيوط هذه الملفات بالأرقام والأسماء”
​مؤكداً أن صولة الفجر إن استمرت بنجاح، فستؤدي حتماً إلى تجفيف منابع تمويل الجهات الخارجة عن القانون، وستنعكس إيجاباً على التصنيف الائتماني والمصرفي للعراق دولياً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *