خروج العراق من أوبك مرهون بزيادة الإنتاج وحاجته إلى حصة أكبر

أكد خبير النفط والطاقة العالمي ممدوح سلامة، اليوم السبت ( 27 حزيران 2026 )، أن “الحديث عن خروج العراق من منظمة أوبك ليس جديداً، بل يرتبط بحجم احتياطياته النفطية وقدرته المستقبلية على زيادة الإنتاج”.

وقال سلامة، في حديث خاص لـ”وكالة سنا الإخبارية”، إن “فكرة خروج العراق من أوبك تعود إلى سنوات، وترتبط بحجم احتياطياته النفطية، التي يقدرها الخبراء بأكثر من 400 مليار برميل، وتشمل الاحتياطي المؤكد وشبه المؤكد والقابل للاستخراج”.

وأضاف أن “قرار الخروج يعتمد بالدرجة الأساس على قدرة العراق على رفع طاقته الإنتاجية”، مبيناً أن “العراق قادر على زيادة إنتاجه إلى ما بين 6 و7 ملايين برميل يومياً خلال سبع سنوات، إذا توفرت الإمكانات المالية والاستثمارات الأجنبية، وعندها سيطالب بحصة إنتاجية أكبر بكثير من الحالية”.

وأوضح أن “حصة العراق الحالية تبلغ نحو 4 ملايين برميل يومياً”، فيما سبق أن وصل إنتاجه إلى نحو 4.75 ملايين برميل يومياً، مؤكداً أن “المسألة تحتاج إلى تخطيط، وليست فكرة طارئة”.

وأشار سلامة إلى أن “انسحاب الإمارات من أوبك سيؤدي إلى إعادة توزيع حصتها البالغة نحو 3.5 ملايين برميل يومياً على الدول القادرة على زيادة إنتاجها، وهو ما قد يلبي احتياجات العراق في المرحلة الحالية”، إلا أن “البلاد ستحتاج إلى طاقة إنتاجية أكبر خلال السنوات الخمس المقبلة”.

ووصف العراق بأنه “عملاق النفط في القرن الحادي والعشرين”، بسبب ضخامة احتياطياته النفطية، فضلاً عن انخفاض كلفة الإنتاج، نتيجة غزارة الآبار وقلة أعماقها مقارنة بدول أخرى.

وشدد سلامة على أن “وجود العراق داخل أوبك يمثل دعماً للمنظمة، كما يحقق مكاسب للعراق”، موضحاً أن “المنظمة تؤدي دوراً رئيسياً في الحفاظ على استقرار سوق النفط، من خلال موازنة الإنتاج والأسعار، ومنع حدوث فائض أو نقص حاد في الإمدادات”.

واختتم خبير النفط والطاقة العالمي حديثه، بالتأكيد على أن “عضوية العراق في أوبك تعزز مكانته في سوق النفط العالمية، وتوفر له دعماً في استقطاب الاستثمارات، وزيادة نفوذه داخل المنظمة”، لافتاً إلى أن “العراق يعد من الأعضاء المؤسسين لأوبك، التي أُنشئت في بغداد عام 1960، ما يمنحه مكانة خاصة ويعزز أحقيته بالمطالبة بحصة إنتاجية أكبر مستقبلاً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *