هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أدان شيخ مشايخ شمر ورئيس حزب نينوى لأهلها عبدالله الياور، ممارسات شراء الأصوات في الانتخابات الأخيرة في نينوى، مؤكداً تمسكه بالقانون والشفافية، وأكد الياور الذي حصل على 7488 صوتاً وخسر فرصة الدخول إلى قبة البرلمان أن “لا فرق بين دكتاتورية الأمس وديمقراطية اليوم، وصناديق الاقتراع ماهي إلا ديكور”، فيما بارك لوزير الدفاع ثابت العباسي وتحالف نينوى لأهلها والحسم الوطني فوزهم.
بيان شيخ مشايخ شمر عبد الله الياور – تابعته وكالة سنا الاخبارية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أهلُنا الكرام في نينوى والعراق عامة…
لقد كشفت نتائجُ الانتخابات الأخيرة في نينوى واقعاً مؤسفاً يعرفه الجميع؛ فبدلاً من التنافس بالبرامج والرؤى، تحوّلت العملية الانتخابية لدى بعض الأطراف إلى سباقٍ محموم للمال السياسي وشراء الأصوات بطرقٍ مباشرة وغير مباشرة، وصلت إلى حدّ إجبار بعض المنتسبين على جلب بطاقات انتخابية مقابل المال.
وهذا انحرافٌ خطير يضرب أساس العملية الديمقراطية ويُفقد المواطن حقّه الطبيعي في الاختيار الحر.
منذ اللحظة الأولى، تمسّكنا بأن يكون القانون هو الفيصل، ورفضنا – بكل وضوح – شراء ذمة أي مواطن.
لأن بيع صوت العراقي يعني بيع كرامته ومستقبل أبنائه.
وهذا يتناقض مع مبادئنا ويخالف نهجنا الثابت في مواجهة الفساد والمحسوبية.
إنّ حاجة الناس للطعام، أو الدواء، أو العمل، ليست ورقة ضغط، بل مسؤولية الدولة.
لكن بعض المواقع الحسّاسة تحوّلت للأسف إلى غطاء يستخدمه أصحاب النفوذ للتأثير على المواطن وإرغامه بدل أن تكون سنداً وحماية له.
دخلنا الانتخابات ببرنامج إصلاح واضح، وبرؤية صادقة لخدمة نينوى، واخترنا الطريق الأصعب والأشرف.
واليوم، يدرك كثيرٌ ممن ابتعدوا عنا في اللحظات الأخيرة تحت ضغط المال أنهم أخطأوا بحق أنفسهم وبحق مستقبل محافظتهم.
أمّا الأحرار الذين ثبتوا معنا رغم كل الضغوط، فنقول لهم:
مواقفكم تُسجَّل بمداد الشرف، وأنتم الركن الأساس الذي يُبنى عليه مشروع الحرية والكرامة.
والتأييد الشعبي الواسع الذي لمسناه في الأسابيع الماضية سيبقى دافعاً لنا لنواصل طريقنا بثبات.
أيّها الكرام…
لا فرق بين دكتاتورية الأمس وديمقراطية اليوم
إن تحوّلت الديمقراطية إلى واجهة، وصندوق الاقتراع إلى ديكور، والصوت الشعبي إلى سلعة تُشترى وتُباع….
عندها يصبح الفرق بين من يفرض إرادته بالقوة، ومن يفرضها بالمال والنفوذ فرقاً في الوسيلة فقط—لا في الحقيقة.
خسارتنا في الأصوات لا تعني خسارة الطريق…
بل تكشف حجم التحديات من فقرٍ وضغطٍ وتجهيل عاشه الناس سنوات طويلة.
وسنواصل نهجنا في الدفاع عن الحقوق، وكشف الفساد، والعمل من أجل نينوى قوية، وعراق كريم لجميع أبنائه.
وفي الختام، نبارك للأخ ثابت العباسي رئيس التحالف، وللإخوة والأخوات الفائزين من تحالف الحسم الوطني وحزب نينوى لأهلها، ونسأل الله أن يوفقهم لخدمة محافظتنا وتحقيق تطلعات أهلها.
وسنكون داعمين لكل جهدٍ صادق يضع مصلحة نينوى فوق أي اعتبار.