صحفيو ذي قار: الفضاء الرقمي أتاح سرعة الاخبار في الساحة العراقية

الناصريه- وكالة سنا/طالب الموسوي

رأى عدد من صحفيي ذي قار ،بأن المؤسسات الإعلامية العراقية كغيرها من مؤسسات الإعلام في العالم تواجه تحديات عديدة للحفاظ على هويتها المهنية ومصداقيتها في هذا الفضاء الرقمي المعقد، الذي يصعب فيه التمييز بين الأخبار الموثوقة والزائفة.مايسبب ضغطا نفسيا على المتلقي
**التمييز بين الخبر الموثوق والمحتوى المضلل

, يقول رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام في جامعة ذي قار الدكتور مروان خشلان “لا شك أن الإعلام الرقمي غيّر طريقة تلقي الأخبار في العالم وبالأخص في العراق، إذ أصبح الوصول إلى المعلومة أسرع من أي وقت مضى. لكن في المقابل، أدى تعدد المنصات وسهولة النشر إلى انتشار الأخبار غير الدقيقة والشائعات، مما خلق حالة من الارتباك لدى المتلقي، خاصة في ظل تضارب المعلومات حول الأحداث المختلفة في آن واحد،

ومن وجهة نظري، فإن المشكلة ليست في الإعلام الرقمي بحد ذاته، وإنما في غياب التحقق من المعلومات لدى بعض المنصات، وسعي بعض الاشخاص او الإعلاميين إلى السبق الصحفي على حساب الدقة والمهنية وفي نفس الوقت الموضوعية . وهذا يضع المتلقي أمام مسؤولية أكبر في التمييز بين الخبر الموثوق والمحتوى المضلل.
واضاف “أما في ما يتعلق بطريقة تلقي الأخبار، يجب ان يكون هناك حرص في الاعتماد على أكثر من مصدر، ومتابعة وسائل الإعلام المهنية والبيانات الرسمية، وعدم التفاعل مع أي خبر قبل التأكد من صحته ومقارنته بمصادر أخرى. فبناء الرأي على معلومات دقيقة هو أساس الوعي المجتمعي ودعا خشلان الإعلاميين بأن تكون المصداقية هي الأولوية الأولى، لأن الثقة التي يمنحها الجمهور للمؤسسة الإعلامية تُبنى على الدقة والشفافية، لا على سرعة النشر فقط. كما أن الالتزام بأخلاقيات المهنة، والتحقق من المصادر، وتجنب الإثارة والعناوين المضللة، وتصحيح الأخطاء عند وقوعها، كلها ممارسات تعزز ثقة الجمهور وتسهم في بناء إعلام المهني الذي يخدم المجتمع ويحافظ على حق المواطن ويركز في الحصول على معلومة صحيحة وموثوقة.
**بروز أشخاص دون مهنية أو خبرة أو اختصاص

واشار الزميل الصحفي رعد سالم أن”الأخبار والمعلومات آلتي تبرز في الفضاء الرقمي والإعلامي بشكل كبير مع كل حدث يشهده العراق سواء كان ذلك بقصد او بدون قصد وهذه المعلومات التي تكون على شكل صور أو فيديوهات يروج لها دون التحقق من مصداقيتها ويتصدى لها أحيانا أشخاص من خلال نشر فديوهات تتضمن معلومات غير دقيقة غايتها الشهره والاعجابات والتعليقات والمشاهدات على حساب المصداقية والحيادية وكذلك الأخلاقية الأمر الذي جعل المتلقي تحت ضغط كبير عكس سلبا على نفسيته وقراءته للمشهد والبعض يصدقها ويعيد نشرها لإشباع رغباته من مضمون المحتوى.

واضاف “وللأسف هناك مؤسسات إعلامية وقعت بالمحظور بسبب تداول هذه المعلومات والفيديوهات،مبينا أن هيئة الإعلام والاتصالات حذرت من ذلك ودعت للتحقيق من المصادر الرسمية وعدم الانزلاق في إرباك المشهد والرأي العام وأن بعض المؤسسات بدأت بإصدار بيانات رسمية بهذه الأحداث لقطع الطريق عن التضليل واستغلال الأوضاع وهي خطوة جيدة.
وأشار إلى أن “هناك أشخاص عديدون برزوا في هذه الفتره دون خبره او مهنية أو حتى اختصاص في نشر هذه المعلومات لغايات عديدة وتبقى المصداقية من المصادر الرسمية والمؤسسات التي تتعامل وفق معايير الاعلام الحقيقي في كسب ثقة المتلقي.
**الاعتماد على اكثر من مصدر موثوق

ومن جانبه رأى نفيب الصحفيين العراقيين في ذي قار الزميل عبد الحسن داود النصر الله أن” الإعلام الرقمي في المشهد العراقي أتاح سرعةً غير مسبوقة في الوصول إلى الأخبار,فيما بين ان هذه السرعة تمكن في كثرة المنصات الإخبارية وتعدد مصادر المعلومات وانتشار الأخبار غير الموثقة والشائعات، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتحيز السياسي أو الحزبي لبعض الوسائل الإعلامية، ما يؤدي إلى تقديم روايات مختلفة للحدث نفسه وكذلك السرعة في نشر الأخبار على حساب التحقق من دقتها فضلاً عن كثرة التعليقات والتحليلات التي قد تختلط بالحقائق، فيصعب على المتلقي التمييز بين الخبر والرأي.

وتابع” كما أن على الإعلامي المقارنة بين أكثر من مصدر عندما تكون القضية محل خلاف أو تتعلق بأحداث جارية، مع الإشارة إلى وجود اختلافات في الروايات إذا لزم الأمر وبالنسبة للمتلقي العراقي، فإن أفضل طريقة للتعامل مع الأخبار هي الاعتماد على أكثر من مصدر موثوق. والتحقق من الخبر قبل مشاركته والتمييز بين الخبر والرأي أو التحليل وعدم الاكتفاء بالعناوين، بل قراءة المحتوى كاملًا.
وهذا يعزز الوعي الإعلامي ويقلل من تأثير التضليل الإعلامي والشائعات في البيئة الرقمية.

نقل الحقيقة من مصدرها تخدم المصلحة العامة

**وأوضح الزميل الصحفي سلوان مجيد أن”الصحافة هي نقل الحقيقة ونقل الأخبار التي تخدم المصلحة العامة وتخدم البلد بصورة مباشرة موضحا أننا نرى أن بعض الزملاء الإعلاميين لا ينقلون الخبر من مصدره بل يعتمدون اعتماداً كلياً على مواقع التواصل مثل الفيسبوك والتليجرام والواتساب وغيرها من المواقع الوهمية وغير الرصينة،وفي رأي الشخصي أعتبر هذه الأخبار لا تمت بصلة إلى الإعلامي الناجح والمتخصص والمهني لاسيما
ونحن اليوم نعيش حملة إصلاح البلد من بؤرة الفساد التي أطلقها رئيس الوزراء لافتا إلى ان هذه مسؤولية تقع على عاتق كل صحفي وإعلامي مهني ولنجعل استقاء الأخبار من مصادرها الحقيقية وهي رسالة اطمئنان للمتلقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *