هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية
تحويل 150 مليون دولار للخارج
قال النائب السابق حسين عرب إن الفساد في العراق تحول إلى عمل مؤسساتي وبات يشكل تهديداً وجودياً للدولة، كاشفاً عن تحويل مبلغ 150 مليون دولار في حركة واحدة إلى الخارج وتخزين مليارات الدنانير في “المجاري والبراميل”، موضحاً أن هنالك وزيرين سابقين في حكومة السوداني قد صدرت بحقهما مذكرات قبض، وأضاف عرب في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، وتابعته وكالة سنا الاخبارية ، أن القضاء العراقي حاسم في وضعه الحالي وذهب باتجاه كسر قيود الحصانة والسلاسل لملاحقة المتورطين من النواب، والوزراء السابقين، والوكلاء، والمدراء العامين المتهمين بالسمسرة وشرعنة الفساد عبر “قلم أحمر”.
وذكر عرب أن “مؤسسة مجلس النواب استغلت لتوفير الغطاء للكتل السياسية واقتصاداتها وشرعنة الفساد، فالقلم الأحمر يساند القلم الأخضر والأسود والأزرق لشرعنة هذه العملية، ولقد تحول الفساد إلى عمل مؤسساتي بأمانة، ومحاربته صارت ضرورة وجودية للدولة العراقية كما وصفها رئيس الوزراء بأنها (تهديد وجودي)، ونحن لم نعد نسرق بالخفاء بل إن هناك أموالاً ضخمة مكتنزة ومخفية وتحديداً في شركات التمويل الذاتي بوزارة الصناعة والدوائر التي تتعامل مباشرة مع المواطن”.
وأضاف أن “الأموال المكتنزة في البيوت تابعة لمدراء عامين ووكلاء وزارات ونواب، فهناك شخص اختزن 60 ملياراً وآخر مليار وآخر 300 مليار دينار، بل إنني أملك رقماً عجيباً يشير إلى تحويل 150 مليون دولار في حركة واحدة من الداخل إلى الخارج وهي جريمة كبرى”، موضحاً أن “هناك من يكتنز أموالاً فوق السطح وفي المجاري وفي براميل مخصصة، ولقد تم رفع الحصانة عن بعض المتهمين وهناك وزيران سابقان في حكومة السيد السوداني صدرت بحقهم مذكرات قبض والملف يمتد للسرقات في مجالات تسويق النفط وشرائه وتهريبه وتزوير العملة”.
وتابع عرب أن “التاجر يذهب إلى وزارة الصناعة ويعقد معها عقد مشاركة بنسبة معينة ويدعي إنشاء مصنع والبدء بتسويق المنتج إلى الدوائر الحكومية كمنتج عراقي، لكن في الحقيقة لا وجود لأي مصنع بل هو مصنع وهمي تماماً، حيث يكتفون باستلاف القاعات أو جلب معدات بسيطة بقيمة 20 أو 100 ألف دولار، ثم يذهبون لتشكيل ائتلاف مشترك (Joint Venture) للعمل مع مصافي وزارة النفط أو الدفاع أو الداخلية، وبما أن العمل يتم باسم شركة حكومية فإن القانون يتيح للجهة المستفيدة عدم إجراء مناقصة علنية بل الاكتفاء بـ’دعوة مباشرة’ يتم الاتفاق عليها مع الإدارة”.