دبابات الصدر وصواريخه مخزونة بإشراف الزيدي والارتباط الديني يزول سريعاً

كشف رئيس اللجنة العليا لحصر السلاح بيد الدولة، الفريق الركن قيس المحمداوي، اليوم السبت (6 حزيران 2026)، عن تفاصيل جديدة تخص ملف حصر السلاح بيد الدولة، مبيناً أن جميع الأسلحة الثقيلة وفوق المتوسطة، بما فيها الدبابات والمدفعية وأنواع محددة من الصواريخ والطائرات المسيرة، ستسلم إلى لجنة مركزية تضم ممثلين عن وزارة الدفاع ومكتب القائد العام. وأوضح المحمداوي، في حوار مع الإعلامي ماجد حميد، تابعته وكالة سنا الاخبارية ، أن تخزين الأسلحة سيكون في مستودعات خاصة، تمهيداً لإعادة توزيعها على الجيش والقوات الأمنية وفق الحاجة.

الصدر صاحب الخطوة الأولى
وبين المحمداوي، أن “مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر شكلت أساساً حقيقياً ومتيناً للبدء الفعلي بملف حصر السلاح بيد الدولة، وبدء تنفيذ الإجراءات الخاصة بسرايا السلام، إلى جانب التحضير لضم فصائل أخرى إلى المسار نفسه”.

وأوضح أن “العمل بدأ فعلياً مع سرايا السلام عقب توجيهات الصدر بحصر سلاح السرايا بيد الدولة، وشكلت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وسرايا السلام، تتولى جرد أسماء المنتسبين وتصنيف الأسلحة ووضع آليات إعادة الهيكلة والارتباط الإداري والعملياتي”.

إنهاء الارتباط السياسي والديني
وأشار إلى أن “ملف حصر السلاح يعد من أبرز بنود البرنامج الحكومي، ويهدف إلى إنهاء أي ارتباط سياسي أو ديني للتشكيلات المسلحة وربطها بالمؤسسات الأمنية الرسمية التابعة للدولة، والمرحلة تحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية”.

وبين أن “الهدف لا يقتصر على جرد الأسلحة أو تغيير المسميات، بل الوصول إلى تشكيلات أمنية وطنية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وتعمل ضمن الأطر الرسمية للدولة”.

3 جهات مستعدة
وقال المحمداوي إن “ثلاث جهات أبدت حتى الآن استعدادها للتفاعل مع مشروع حصر السلاح، وهي سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، وصدر أمر ديواني بتشكيل لجنة خاصة تتولى جرد أسماء وأسلحة عناصر العصائب، تمهيداً لاستكمال إجراءات دمجها ضمن الأطر الأمنية الرسمية”.

الفصائل خارج الحشد غير مشمولة
وأوضح المحمداوي أن هناك تشكيلات لديها ارتباط إداري بالحشد مثل “سرايا السلام، لديها 3 تشكيلات موجودة في سامراء، يتسلمون رواتب من الحشد، وإدارياً كانوا يرتبطون بالحشد، لكن عملياتياً لم يكن لديهم ارتباط بالحشد، الآن سوف يعاد تنظيمهم وتوزيعهم على تشكيلات الحشد، وسيكون ارتباطهم عملياتياً بهيئة الحشد، التي ترتبط بقيادة العمليات المشتركة”، مؤكداً أن “كل قوة لم ترتبط بالحشد هي قوة خارج الحشد وخارج النظام وخارج المنظومة الحكومية الأمنية”.

وبين أنه “لن تضاف أي درجة وظيفية، ولن ينقل أو يعاد النظر بالإدماج لأي منتسب هو ليس من موارد ونظام ومرتبط إدارياً بهيئة الحشد، لكن العناوين السياسية تلغى وتبقى قوات أمنية بأرقام ألوية مع فلترة لهذه الألوية بحيث يتم إعادة توزيعها على هيئة الحشد ولن تبقى بنظامها السابق”.

وأكد المحمداوي أن “المشروع يقتصر حالياً على الفصائل المنضوية داخل هيئة الحشد الشعبي، ولا توجد أي خطط لدمج تشكيلات خارج الحشد أو منح درجات عسكرية جديدة لعناصر لا ترتبط بالهيئة”، مشيراً إلى “بعض التشكيلات التي تمتلك ارتباطاً إدارياً بالحشد وتحمل في الوقت نفسه عناوين سياسية أو دينية ستخضع لإعادة تنظيم تنهي هذه الازدواجية، بحيث يصبح ارتباطها حصراً بالمؤسسات الأمنية الرسمية”.

الدبابات والصواريخ والمسيرات ليد الدولة
وكشف المحمداوي أن “جميع الأسلحة الثقيلة وفوق المتوسطة، بما فيها الدبابات والمدفعية وأنواع محددة من الصواريخ والطائرات المسيرة، ستُسلَّم إلى لجنة مركزية تضم ممثلين عن وزارة الدفاع والعمليات المشتركة ومكتب القائد العام، وعملية الاستلام ستتم وفق مستندات رسمية”، مبيناً أن “عملية تخزين الأسلحة ستتم في مستودعات خاصة، تمهيداً لإعادة توزيعها على الجيش والقوات الأمنية وفق الحاجة”.

وأوضح أن “عملية حصر السلاح تحتاج إلى وقت ولا يمكن إنجازها خلال فترة قصيرة، وأي جهة ترفض الالتزام بالإجراءات ستواجه المساءلة القانونية، وستتخذ هيئة الحشد إجراءات إدارية بحق الرافضين للتسليم”.

مستهدفو الجوار بيد الدولة
وبشأن عمليات الاستهداف لدول الجوار بالمسيرات والصواريخ، أكد المحمداوي إحباط “عدد من العمليات وألقينا القبض على مجموعات مرتبطة بهجمات استهدفت دولاً مجاورة خلال الفترة الماضية، والقوات الأمنية تعمل على كشف المتورطين في استهداف البعثات الدبلوماسية والهجمات العابرة للحدود”، مؤكداً أن “أمن البعثات خط أحمر والعراق يرفض استخدام أراضيه منطلقاً لأي أعمال عدائية ضد الدول الأخرى”.

التنسيق مع الإقليم مستمر
وبشأن التواصل مع إقليم كردستان، أكد المحمداوي أن “التنسيق مستمر مع حكومة إقليم كردستان واللجنة العليا المختصة لإبعاد الجماعات المعارضة الإيرانية عن الأراضي العراقية، والإجراءات نفسها تشمل عناصر حزب العمال الكردستاني المصنف حزباً محظوراً في العراق”، مبيناً أن “الرؤية الأمنية العراقية تقوم على حصر السلاح بيد الدولة وبناء مؤسسات عسكرية وأمنية مهنية تعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة بعيداً عن أي انتماءات سياسية أو دينية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *