التلوث في دجلة يتصاعد.. دعوات لتشكيل لجنة عليا لمعالجة الرستمية

دعا رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق، فرات التميمي، اليوم الاحد ( 12 نيسان 2026 )، إلى تشكيل لجنة عليا لمناقشة ملف محطة الرستمية الواقعة على الحدود الفاصلة بين ديالى وبغداد، ولا سيما بعد كارثة التلوث التي اجتاحت نهر دجلة خلال الأيام السبعة الماضية.

وقال التميمي لـ”وكالة سنا الاخبارية”، إن “تدفق كميات كبيرة من المياه الملوثة من نهر ديالى باتجاه حوض نهر دجلة، نتيجة رمي المياه الثقيلة والملوثة في محطة الرستمية، أدى إلى كارثة بيئية وصحية في واسط، وهي تتجه حالياً نحو ميسان”.

وأضاف أن “نفوق أعداد كبيرة من الأسماك يمثل دليلاً واضحاً وخطيراً على حجم ما يجري”، مؤكداً أن “ما حدث يستدعي تشكيل لجنة عليا بإشراف مجلس الوزراء، تتولى دراسة تفاصيل الأزمة ووضع حلول استراتيجية، لأن هذا الملف ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات استمرت لسنوات طويلة”.

وأشار التميمي إلى أن “من غير المقبول أن تتحول الأنهار الرئيسية إلى مكبات للمياه الثقيلة والسموم، لأن هذه المياه ستشكل مع مرور الوقت عاملاً خطيراً في إصابة الآلاف بأمراض خطيرة، ولا سيما السرطانية”، مبيناً أن “فيضان نهر ديالى كشف خللاً بقي بعيداً عن الأضواء لفترة طويلة، إلا أن الكارثة التي ضربت واسط فرضت واقعاً جديداً يستوجب قرارات واضحة”.

وشدد على “ضرورة التعامل مع بيئة الأنهار بوصفها خطاً أحمر، كونها تمثل شريان الحياة لملايين المواطنين”، داعياً إلى “إيجاد حلول حقيقية وموضوعية لمعالجة ملف محطة الرستمية، وكشف أسباب تدفق هذه الكميات الكبيرة من المياه الملوثة إلى نهر ديالى، ومن ثم اندفاعها باتجاه نهر دجلة خلال الأيام الماضية”.

وفي ذات السياق أعلنت وزارة الزراعة، الجمعة ( 10 نيسان 2026 )، عن تشكيل لجان لحصر أضرار الثروة السمكية نتيجة تلوث المياه.

وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري في تصريح صحفي تابعته “وكالة سنا الاخبارية “، إن “موجة الأمطار الغزيرة التي شهدها العراق مؤخراً، بعد سنوات من الجفاف والتي طالت العديد من الأنهار ومنها نهر ديالى، أدت إلى تحريك الرواسب والملوثات المتراكمة في مجاري المياه”.

وأوضح أن “تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من محطات عدة، بينها محطات الرستمية، إلى نهر ديالى ومنه إلى نهر دجلة، أسهمت في نفوق كميات كبيرة من الأسماك، لا سيما في أحواض التربية بالأقفاص العائمة في نهر دجلة، ما أدى إلى تضرر البحيرات التي تمثل ثروة سمكية ومنتجاً محلياً”.

وأشار إلى أنه “تم تشكيل لجان مشتركة بإشراف وزارة الزراعة والحكومات المحلية، تضم دائرة البيطرة ومديريات الزراعة والبيئة والموارد المائية، وذلك لحصر الأضرار وتقييم حجم الخسائر في المشاريع المجازة حصراً”، مبيناً أن “وزارة البيئة وجهت دوائرها بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة مياه الصرف الصحي قبل تصريفها، بهدف الحد من تلوث المياه، والحفاظ على الصحة العامة، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث البيئية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *