انتفاضة 17 آذار.. الفريجي: دماء الشهداء أمانة وستبقى البصرة عنواناً للقوات

استذكر رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة انتفاضة 17 آذار الخالدة التي لقّنت النظام البعثي درساً في انتفاضة الصدر المقدسة.

وأكد الفريجي في بيان استذكار:

في مثل هذا اليوم، 17 آذار 1999، تقف البصرة شامخة، تستحضر واحدة من أنقى صفحات التضحية والفداء، حين ارتقى عشرات الشهداء من أبنائها الغيارى، وهم يحملون أرواحهم على أكفّهم في انتفاضة صدرية خالصة لله، جسدت أسمى معاني الإيمان والكرامة ورفض الظلم.

وأضاف أن هذه الانتفاضة المباركة جاءت ثأراً للدم الطاهر على خلفية اغتيال سماحة آية الله العظمى السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف) ونجليه الطاهرين، في جريمة هزّت ضمير الأمة وأشعلت في قلوب الأحرار نار الغضب والرفض، فكانت البصرة أول من لبّى النداء، وأول من حوّل الألم إلى موقف، والحزن إلى ثورة.

وأشار إلى أن البصرة كانت مهد هذه الانتفاضة؛ منها انطلقت الفكرة، وفي أزقتها تبلور القرار، وعلى أرضها واجه الأبطال آلة القمع الصدامية بكل ثبات وبسالة، فكتب شبابها بدمائهم الطاهرة ملحمة لم تكن مجرد حدث عابر، بل تحولت إلى أرضية صلبة للنهوض بوجه الطغيان، وإلى شعلة أيقظت في النفوس روح التحدي والرفض.

وبيّن أن ما قدمه شهداء البصرة في تلك اللحظات المفصلية لم يكن تضحية آنية فحسب، بل تأسيساً لوعيٍ مقاومٍ راسخ، يؤمن بأن الدم المظلوم هو البذرة الأولى لكل تحول عادل.

وأكد أن استذكار هذه الذكرى اليوم ليس مجرد وفاء لذكراهم، بل هو تجديد للعهد بالسير على نهجهم، وصونٌ للقيم التي استشهدوا من أجلها.

وختم بأن اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة، إذ تستذكر هذه الذكرى الأليمة والعظيمة، تؤكد أن دماء الشهداء ستبقى أمانة في أعناق الجميع، وأن البصرة التي قدمت الشرارة الأولى ستبقى عنواناً للثبات، ومنارةً للحق، ودرعاً بوجه كل ظلم واستبداد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *