بغداد.. تجدّد الاحتجاجات على قرار قطع مخصصات الخدمة الجامعية

تظاهر المئات من حملة الشهادات العليا في العراق، يوم الأحد، أمام مبنى وزارة التربية في العاصمة بغداد، احتجاجاً على قرار قطع مخصصات الخدمة الجامعية، مطالبين الحكومة بإلغائه وإعادة العمل بالمخصصات التي يرون أنها حق قانوني للموظفين الحاصلين على شهادات عليا.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب الحكومة ومجلس النواب بالتدخل لإلغاء القرار، مؤكدين أن المساس بالمخصصات يمثل تراجعاً عن حقوق وظيفية اكتسبوها خلال سنوات من الخدمة والدراسة.

كما حذر المتظاهرون من أن القرار سيؤدي إلى خفض دخل شريحة واسعة من الموظفين في وزارة التربية، خصوصاً ممن يحملون شهادات الماجستير والدكتوراه.

وقال أحد المتظاهرين ويُدعى علي خالد، لوكالة سنا الاخبارية ، إن “قرار قطع مخصصات الخدمة الجامعية يُعد ظلماً واضحاً لشريحة حملة الشهادات العليا، الذين أفنوا سنوات طويلة في الدراسة للحصول على مؤهلاتهم العلمية وخدمة المؤسسات التربوية”.

وأضاف خالد أن “هذه المخصصات ليست امتيازاً إضافياً كما يُصوَّر، بل هي استحقاق قانوني مقابل الجهد العلمي والخبرة التي يقدمها حملة الشهادات العليا داخل المؤسسات التعليمية”، مبيناً أن القرار سيؤثر بشكل مباشر على المستوى المعيشي لآلاف الموظفين.

وأكد أن المتظاهرين سيواصلون احتجاجاتهم السلمية أمام وزارة التربية لحين الاستجابة لمطالبهم وإعادة العمل بالمخصصات، داعياً الحكومة ومجلس النواب إلى إعادة النظر بالقرار وإنصاف هذه الشريحة التي تمثل ركيزة مهمة في تطوير العملية التعليمية في العراق.

وفي شهر كانون الثاني/ يناير الماضي أكدت وزارة المالية العراقية أن صرف مخصصات الخدمة الجامعية يقتصر على المتفرغين للتدريس في وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والجهات الأخرى، مع إيقاف منحها لغير المتفرغين.

كما أكد وزير التربية وكالة أحمد الأسدي وقتها، وجود مخصصات الخدمة الجامعية في الوزارة ولا إلغاء لأي فئة، مشيراً إلى أن ما يحدث هو عبارة عن سوء تفسير للمواد.

وأثار تنفيذ الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 جدلاً واسعاً في العراق، بعد أن أوضحت وزارة المالية أن صرف مخصصات الخدمة الجامعية سيقتصر على الموظفين “المتفرغين للتدريس فقط”، مع إيقاف منحها لغير المتفرغين، بما يتوافق مع نصوص قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *