خبير قانوني: السيادة الجوية للعراق بين النص الدستوري والقانون الدولي

قال المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير القانوني المستشار سالم حواس إن المجال الجوي يُعد جزءاً لا يتجزأ من سيادة الدولة، شأنه شأن الإقليم البري والمياه الإقليمية، وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي. فقد نصت اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944 في المادة (1) على أن لكل دولة سيادة كاملة ومطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها.

وأضاف المستشار حواس أن المادة (3) من الاتفاقية نفسها أكدت أنه لا يجوز للطائرات الحكومية أو العسكرية لدولة ما أن تحلق فوق إقليم دولة أخرى أو تهبط فيه إلا بإذن خاص أو اتفاق مسبق، وهو ما يعني قانوناً أن أي تحليق عسكري أجنبي فوق أجواء دولة من دون موافقتها يُعد مساساً مباشراً بسيادتها الجوية وانتهاكاً لقواعد القانون الدولي.

وأشار المستشار حواس إلى أن الدستور العراقي ينسجم مع هذه القواعد الدولية، إذ نص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 في المادة (1) على أن العراق دولة مستقلة ذات سيادة، كما ألزمت المادة (109) السلطات الاتحادية بالحفاظ على وحدة العراق وسيادته. وأضاف أن الواقع اليومي يجعل هذا الموضوع محل تساؤل، إذ يسمع المواطنون بشكل متكرر أصوات الطيران الحربي الأميركي والإسرائيلي في الأجواء العراقية، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية حول طبيعة هذه التحليقات وما إذا كانت تتم بموجب موافقات أو اتفاقيات رسمية تحفظ السيادة الوطنية. انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *