خبير طاقة: انسحاب “لوك أويل” تم تحت ضغط العقوبات.. ودخول “شيفرون” يحمل أبعادًا سياسيةعاجل

قال خبير الطاقة ورئيس منظمة الطاقة المستدامة محمد أمين هوراماني اليوم الثلاثاء ( 24 شباط 2026 )، إن انسحاب شركة لوك أويل الروسية من العراق جاء نتيجة العقوبات الأمريكية، مضيفا أن الشركة أُجبرت عمليا على الانسحاب بفعل الضغوط.

وأوضح هوراماني في تصريح أن دخول شركة شيفرون الأمريكية، رغم خبرتها الطويلة ومكانتها العالمية في استخراج النفط وإدارة الحقول والتسويق، جاء في سياق سياسي ضاغط، لافتا إلى أن تفاصيل العقد لم تُكشف حتى الآن، غير أن العراق بحاجة لخدمات الشركات الكبرى، ولا يمكن ترك أكبر حقل نفطي منتج في البلاد دون تطوير أو إدارة فنية متقدمة.

عائدات النفط والارتباط المالي

وفي ما يتعلق باستقلالية ملف الطاقة، أشار هوراماني إلى أن عائدات مبيعات النفط العراقي تذهب إلى حسابات في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مبينا أن نحو 90% من إيرادات العراق تعتمد على صادرات النفط، ما يجعل الاقتصاد شديد الارتباط بهذا المورد الحيوي.

وأضاف أن إقليم كردستان ليس طرفاً مباشراً في هذه العقود، إلا أن العلاقة بين أربيل وبغداد في ملف النفط تشهد استقراراً نسبياً منذ استئناف تصدير نفط الإقليم، حيث تتولى شركة سومو عمليات التسويق، وتُعاد الإيرادات إلى الموازنة الاتحادية في بغداد.

التحول إلى الطاقة النظيفة

وعن مستقبل الطاقة، أكد هوراماني أن التحول نحو الطاقة النظيفة يسير على مستوى العراق والعالم، معتبراً إياها طاقة المستقبل والصديقة للبيئة، وتمثل خطوة مهمة لتنويع مصادر الطاقة.

وشدد على أن النفط والغاز ما يزالان يحتفظان بأهمية استراتيجية في دعم التنمية الاقتصادية والصناعية، خاصة في تطوير الصناعات التحويلية والبتروكيمياوية، مؤكداً أن العراق بأمسّ الحاجة إلى استثمار هذه الموارد بشكل متوازن يواكب التحولات العالمية.

وشهد قطاع النفط العراقي خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة بفعل التغيرات الجيوسياسية والعقوبات الدولية التي أثرت على عمل بعض الشركات الأجنبية العاملة في الحقول الكبرى، بالتوازي مع مساعي بغداد للحفاظ على مستويات الإنتاج وتطوير البنى التحتية النفطية.

وفي ظل هذه المعادلة، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين جذب الشركات العالمية الكبرى لتطوير الحقول، وضمان استقلالية القرار الاقتصادي، بالتوازي مع توجهات عالمية متنامية نحو تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في البدائل النظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *