حكومة على حافة التعطّل.. انقسام الأجنحة يشل قرار الإطار التنسيقي – عاجل

أكد الباحث في الشأن السياسي علاء مصطفى، اليوم الأربعاء ( 3 كانون الأول 2025 )، أن الخلافات الحادة داخل الإطار التنسيقي بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد باتت تُشكل العائق الأكبر أمام تشكيل الحكومة.

وقال مصطفى لـوكالة سنا الاخبارية إن حسم اسم المرشح لرئاسة الحكومة خلال الأيام المقبلة “أصبح أمراً بالغ الصعوبة”، نظرا لاتساع دائرة الأسماء المطروحة للمنصب وعمق الانقسام بين الأجنحة المؤثرة داخل الإطار. وأضاف أن المشاورات الداخلية تشهد “تبايناً حاداً في المواقف”، إذ تدفع عدة أطراف بأسماء مختلفة، لكل منها داعمون يسعون إلى ترجيح كفة مرشحهم، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي ورفع سقف التفاوض.

وأشار الباحث إلى أن تعدد المرشحين وتضارب المواقف، إلى جانب غياب توافق واضح حتى الآن، يجعل الحديث عن التوصل إلى قرار نهائي “غير واقعي”، رغم حجم الضغوط الشعبية والسياسية التي تطالب بالإسراع في تشكيل الحكومة.

وبيّن أن اللقاءات الأخيرة داخل الإطار لم تُحقق تقدماً ملموساً، موضحاً أن بعض القوى “تحاول فرض أسماء بعينها أو استبعاد أخرى”، ما أدى إلى إبطاء وتيرة الحوار وتأجيل الحسم، فيما يواصل الإطار البحث عن صيغة توازن تمنع اعتراض أي طرف أو حدوث انشقاقات سياسية.

وختم مصطفى: “الأيام المقبلة قد تشهد جولات تفاوض إضافية في محاولة لتقريب وجهات النظر، لكن ملف اختيار رئيس الوزراء سيبقى معلقا إلى حين تخلي القوى عن تمسكها بمرشحيها أو التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف”.

ويعد الإطار التنسيقي الكتلة السياسية الأكثر تأثيرا في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن تباين مواقف مكوناته الداخلية ظهر بوضوح بعد الانتخابات، سيما في ملف اختيار رئيس الوزراء. وخلال الأسابيع الماضية، تعثرت اجتماعات الإطار عدة مرات نتيجة تمسك كل جناح بمرشحه، في وقت تتسارع فيه الخطوات الدستورية التي تتطلب حسم الرئاسات والمضي بتشكيل الحكومة.

ويأتي هذا الانقسام في لحظة سياسية حساسة، حيث يضغط الشارع والقوى الأخرى للإسراع بتشكيل حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *