هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
كشف السياسي المستقل فائق يزيدي، عن أسباب تجاهل حكومة إقليم كوردستان، ممثلة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني، الاحتفال بالعيد الوطني للعراق الذي يصادف الثالث من تشرين الأول من كل عام.
وقال يزيدي في تصريح إنّ رغم إقرار الاحتفال بهذا اليوم وفقاً لقانون صدر قبل خمسة أعوام، إلا أن حكومة الإقليم، وتحديداً الحزب الديمقراطي والسلطة في أربيل، يرفضون المشاركة في هذه المناسبة الوطنية، ويمرّون عليها مرور الكرام دون أي إشارة رسمية”.
وأضاف أن “هذا الموقف لا يعكس مشاعر المواطنين في الإقليم، إذ لا يزال أغلبهم يشعرون بانتمائهم الوطني واعتزازهم بعراقيتهم، لا سيما بعد أن لمسوا الآثار السلبية للسياسات التي انتهجها الحزب الديمقراطي في فترات سابقة، مثل الاستفتاء”.
وأوضح يزيدي أن “السبب الحقيقي وراء عدم مشاركة أربيل في الاحتفال يعود إلى وجود مشاورات داخل الحزب الديمقراطي لاقتراح قانون يجعل من يوم ميلاد رئيس الحزب السابق مصطفى البارزاني عيداً وطنياً للعراق”، مشيراً إلى أن “مثل هذه الطروحات تمثل محاولة لعزل الشعب الكوردي عن هويته الوطنية لأسباب شخصية وعائلية”.
وتابع قائلاً إن “العراق، بحضارته الممتدة لآلاف السنين، لا يمكن اختزاله في شخصية واحدة مهما كان شأنها، فالعيد الوطني مناسبة جامعة لكل العراقيين بمختلف قومياتهم ومذاهبهم، وقد أصبحت رمزاً لوحدة البلاد وتاريخها الحديث”.
يذكر أن مجلس الوزراء قرر في شباط عام 2008 اعتماد الثالث من تشرين الأول عيداً وطنياً للعراق، فيما فُعّل القرار رسمياً في أيلول 2020 بعد صدور القانون الخاص بذلك. ويرى بعض المؤرخين أن يوم الثالث من تشرين الأول، رغم كونه يوم إعلان انضمام العراق إلى عصبة الأمم عام 1932، لم يكن يمثل استقلالاً تاماً، فيما يعتبره آخرون يوماً ذا رمزية وطنية وتاريخية تستحق الاحتفاء.