مقاعد خالية وملفات معلّقة.. مجلس النواب يطوي صفحاته بصمت

وكالة سنا الاخبارية

تعيش قاعة البرلمان فراغاً ثقيلاً أشبه بالصمت الطويل، فيما يقترب عمر الدورة الخامسة من نهايته من دون أن ينجح النواب في جمع النصاب لعقد جلسات حاسمة.

ومع تبقي أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات المقبلة، يبدو أن البرلمان سلّم مبكراً بفكرة الانتهاء، تاركاً وراءه رزمة من القوانين العالقة وخيبة في الشارع السياسي.

ويقول النائب عن كتلة الإصلاح الوطني، محمد الحسيني، إن “المجلس فقد عملياً إمكانية الالتئام من جديد، وإن أي محاولة لعقد جلسة في هذه الفترة لن تجد طريقها إلى النجاح”، مضيفاً أن “التأجيل المستمر حوّل البرلمان إلى مؤسسة شكلية لا أكثر”.

ويشير النائب المستقل كريم عبد، عبر تدوينة نشرها على منصة “إكس”، إلى أن “هناك قوانين تمضي بين القراءات بلا تصويت نهائي، أبرزها قانون النفط والغاز وقانون الحشد الشعبي، لكن الخلافات بين الكتل السياسية عمّقت الهوة ومنعت أي توافق”، مؤكداً أن “النواب أنفسهم باتوا يائسين من إمكانية إكمال ما تبقى من الدورة”.

وتكتب الناشطة السياسية زينب الركابي في منشور على فيسبوك أن “الجلسات الأخيرة التي عُقدت كانت أشبه بمحاولات إنعاش لجسد يحتضر”، مشيرة إلى أن “غياب الرؤية الموحدة وتنامي الصراعات الحزبية عجّل في توقف المؤسسة التشريعية قبل موعدها الدستوري”.

ويؤكد عضو اللجنة القانونية، علي الجابري،، أن “التحشيد النيابي لتمرير قانون الحشد الشعبي يواجه عقبات داخلية وضغوطاً خارجية تجعل تمريره في غاية التعقيد”، لافتاً إلى أن “المشهد السياسي لا ينبئ بحلحلة قريبة”.

وتتداول أوساط نيابية مقاطع مصورة من داخل قاعة المجلس الفارغة، حيث علق أحد النواب على تويتر بالقول: “هذه المقاعد الخالية تختصر صورة البرلمان اليوم، لا جلسات.. لا قوانين.. ولا حتى أمل”.

وبين حسابات سياسية متشابكة، ومعارضة نيابية متفرقة، تبدو نهاية الدورة الخامسة أشبه بخروج صامت من المشهد، بعدما عجزت عن عقد جلساتها أو تمرير ما تبقى من مشاريع القوانين، لتتحول الأيام الأخيرة إلى مساحة انتظار ثقيلة حتى إعلان الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *