هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
قصة انهيار النظام المصرفي اللبناني بدأت بعد إعلان عدد من المصارف إفلاسها وعجزها عن رد أموال المودعين، لتضرب النظام موجة ذعر كبيرة انطلقت من أصحاب الأموال المودعة لدى باقي المصارف، وتزاحمهم لسحب إيداعاتهم في وقت واحد بشكل عجزت عن مواجهته البنوك الخاصة، وباقي القصة معروفة، في سيناريو مستبعد ولكنه قد يتكرر بذات الطريقة في العراق، حيث كشف محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، عن وجود 10 مصارف على لوائح “التصفية” وهي عاجزة عن رد أموال المودعين، أيضاً، دون أن يفصح عن أي تفاصيل أخرى، وهو ما قد يثير مخاوف لا حصر لها بين أوساط العراقيين، وتداعيات غير معلومة النتائج في النظام المصرفي نفسه، غير أن نقاشات تدور حالياً بين أكاديميين وخبراء مصرفيين، قللت من هذا الخبر “المفاجئ” الى جانب استبعاد أي انعكاسات كبيرة على عمل البنوك، وهو ما يراه الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش، موضحاً أن نظامنا المصرفي يعاني من قلة الإيداعات أصلاً، وأما المصارف الـ 10 التي تخضع للتصفية فقد أدرجت منذ العام 2023 وليس الآن، فيما يؤكد أن الأولوية الآن لكيفية إصلاح المصارف الممنوعة من تحويل الدولار، وإمكانية تطبيق المعايير التي فرضتها شركة “أوليفر وايمان” الأميركية، بينما تضع الخبيرة الاقتصادية سهام يوسف يدها على مشكلة أكبر، وهي غياب رقابة البنك المركزي على المصارف الأهلية خلال السنوات الماضية، بوصفه “الحارس الأعلى”، وهو المسؤول الأول عن تطبيق معايير قياس سيولة ورؤوس أموال البنوك، متسائلة عن أسباب تغافل المركزي العراقي وعدم إطلاقه أدوات “الإنذار المبكر” قبل أن يصل النظام المصرفي الى ما وصل اليه مع الإعلان عن تصفية بعض كياناته وتشديد الإجراءات الدولية على الأخرى!