ترامب يعزف على الأصولية .. وفي العراق يعزفون على الاباحية !

بقلم : سمير عبيد

وكالة سنا / الاخبارية

أولا: لم نقل ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد استهوى شعارات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط فأطلقها في حملته الانتخابية ولازال يطلقها في خطاباته .ولحسن الحظ لم يقولوا قادة الإسلام السياسي ورجال دين الفضائيات ان ترامب تأثر بهم .وان آخر أشارة لذلك ما قاله بتاريخ ٤ تموز/ يوليو ٢٠٢٥ عندما قال وهو يخاطب الأميركيين”إذا أعدنا الدين بقوة إلى حياتنا.. سترون كل شيء يتحسن أكثر فأكثر”وهذا مؤشر واضح ان الرئيس ترامب يعزف على وتر العودة إلى الأصولية بعد ان وصلت الاباحية والانحلال الاخلاقي وهجران القيم والدين والمبادىء في المجتمع الأميركي إلى مديات خطيرة وسوف تكون سببا في ترهل اميركا سياسيا واجتماعيا واخلاقيا واقتصاديا ( وجميعنا شاهدنا فيديو والرئيس ترامب يلقن حفيده يوصيه ان كبر ان لا يشرب الخمر ولا يتناول المخدرات ويكون رجل … الخ ) . والرجل صدق ونجح في هذا بدليل نجاحه ” فوزه ” في جميع الولايات الاميركية في الانتخابات الاميركية الأخيرة والتي سجل من خلالها فوزا تاريخيا في تاريخ الانتخابات الاميركية فأصبح الرئيس الاستثنائي في التاريخ السياسي لاميركا !

ثانيا : ولكن لماذا نجح الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعلى الاقل لحد الآن في العزف صادقاً على وتر الأصولية اي العودة للأصول الدينية والاخلاقية والفطرة الربانية. بحيث اقتنع بخطابات وشعاراته عشرات ملايين الاميركيين لترسيخ القيم والاخلاق والقيم الدينية . بينما فشل قادة الإسلام السياسي في العراق بشكل خاص ،وفي منطقة الشرق الأوسط وفي إيران ودول إسلامية بشكل عام في تحقيق ترسيخ القيم الدينية والاخلاقية والفطرة الربانية في مجتمعتنا العربية والإسلامية مع العلم ان ( الإسلام ) خاتمة الاديان ؟

ثالثا :-والجواب بسيط جدا !

لأن جميع احزاب وحركات وتيارات الإسلام السياسي في منطقتنا اعتمدت وتعتمد شعار ميكافيلي وهو ( الغاية تبرر الوسيلة ) لان هدفها الوصول للسلطة والحكم والمال العام ثم نهبه بإسم الدين وقمع الناس بإسم الدين. اي القيام بتحليل المحرم وتحليل المحرم. ومن هنا حصلت انحرافات خطيرة وسط المجتمعات

العربية والإسلامية ،وفي المجتمع العراقي وصلت لما يحاربه ترامب في أمريكا اصبح نهج وموضة وثقافة في العراق والبلدان العربية والاسلامية .

رابعا : ولكي ننقذ مجتمعنا العراقي وأجيالنا العراقية وننقد موروثنا والاهم ننقذ ديننا الاسلامي المحمدي الحقيقي وننقذ السنة النبوية ونهج اهل البيت عليهم السلام فلابد من ( التغيير السياسي العاجل في العراق ) لان هذه الطبقة السياسية الحاكمة وبدعم وحصانة من رجالات الدين المقاولين باتت تشكل خطر وجودي على بيضة الاسلام في العراق ، وخطر وجودي على نهج ومدرسة اهل البيت ،وخطر وجودي على هوية العراق ووحدة ونسيج المجتمع العراقي وخطر وجودي على مستقبل الاجيال . لا بل هناك انحلال له حصانة في العراق ،وانتشار مخدرات لها حصانة، وشذوذ له حصانة ، وهناك مشروع خطير وهو محاولات تحويل العراق إلى السياحة الجنسية ومصائب اخرى ..

الخلاصة :- والكرة من حيث الشرع والاخلاق والوطنية والتكليف في ملعب الشعب العراقي. واذا اعجز ألشعب فعليه ان يبحث عن الذين يساعدونه في الخلاص من هذا الخراب والضياع لا سيما وان السياسة ” مصالح ” اعطي وخذ وبالعكس .وهذا مبدأ العلاقات الدولية في العالم وعلينا سلوكه !

سمير عبيد

٤ تموز ٢٠٢٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *