وزير الداخلية واحترافية صناعة الامن



بقلم: علي عبد الزهرة *


لا يكفي ان تكون ضابطاً متمرساً لتدير الملف الامني في بيئة معقدة مثل العراق، فالواقع يحتاج عقلية استثنائية، ترى الصورة من زواياها المتعددة، وتتحرك بالتوازي بمختلف الاتجاهات.

بمعنى أوضح، نحتاج الى عقلية احترافية في صناعة الامن، وهو ما يترجمه لنا عملياً وزير الداخلية عبد الامير الشمري، من خلال سلسلة زياراته المفاجئة التي يجريها بصورة دورية لكن غير متوقعة، فهو لا يحتاج استقبالاً بالورد، بل الاطلاع على الواقع الحقيقي لدوائر ومديريات وتشكيلات وزارته، وعدم التهاون والتقصير في اداء المهام الموكلة اليها.

هذه الزيارات، هي احدى صور العمليات الامنية الاستباقية، التي طهرت مفاصل الوزارة واغلقت الثغرات التي يمثلها أولئك الذين تم استبدالهم، من قيادات امنية.

نعم، هي عملية امنية، لان صناعة الامن باحترافية تحتاج الى ترصين المؤسسة الامنية بالوقت الذي توضع وتنفذ فيه خطط مكافحة الارهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، وهذه جميعها تكون ذات فاعلية اكبر، بقيادة الشمري، لانه يعمل بمنهجية التجديد والقويم، والضرب بيد من حديد تجاه اي تقصير او شبهة فساد، او حتى تهاون في اداء المهمة.. فالامن اولاً وأخيراً.

وفضلا عن كون هذه الزيارات اداة رقابية على عمل التشكيلات وترصين لها، فهي ايضا بوابة لانصاف اصحاب المظالم، وتسريع انجاز ما يحتاجه المراجعين بروح انسانية تؤكد ما تحدثنا عنه من احترافية لدى هذا القائد الفذ.


*
رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *