مركز صحفي يذكر السوداني بوعوده ويحذر من التحشيد الطائفي والمناطقي للتضيق على الحريات الاعلامية

دان مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، اليوم الاربعاء، ما وصفها باساليب التحشيد الطائفي والمناطقي للتضيق على الحريات الاعلامية، مذكرا رئيس الوزراء محمد السوداني بوعوده الخاصة بحماية الصحفيين.

وذكر المركز، في بيان تلقته وكالة اسرار الاخبارية (سنا)، ان "العالم يحتفل اليوم (3 آيار / مايو) باليوم العالمي لحرية الصحافة والتي تمر ثلاثة عقود كاملة على اقرار هذا اليوم من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة وهي مناسبة مهمة للتأكيد على حرية الصحافة وحمايتها ومنع المساس بها.

واوضح المركز ان "حرية الصحافة في العراق مرت طيلة عقدين بتحديات ومطبات عديدة ومحاولات مستمرة من اجل تطويع النصوص القانونية والتشريعية في التضييق على الصحافة وحرية التعبير، ولعل ابرزها ما طرح ويُطرح بشأن قانون جرائم المعلوماتية وقانون حرية التعبير، وهما مشروعان غامضان يثيران المخاوف والقلق لدى الاوساط الصحفية والاعلامية وعموم الجمهور بشكل عام، فضلا عن تزايد الدعاوى القضائية خلال الاشهر القليلة الماضية".

واشار مركز النخيل الى ان "ما يؤسف له ان العراق يحتفل بهذه الذكرى وسط جملة جديدة من التحديات وتكميم الافواه بطرق وأساليب مختلفة ومنها عودة التحشيد الطائفي والمناطقي ضد مؤسسات إعلامية واستخدام اسلوب الترهيب واستهداف الصحفيين بحملات تحريضية وتسقيطية، فيما تكتفي الجهات المعنية بالتفرج بل وتساند تلك الدعوات في بعض الاحيان للاسف الشديد ونادرا ما تكون لها مواقف خجولة ولا تتناسب مع الحدث وهذا يضاعف من محنة الإعلام والإعلاميين وحتى الفنانين والناشطين في العراق".

واكد المركز ان "الوقت قد حان لانهاء حملات ملاحقة الصحفيين والناشطين والذي دفع الكثير منهم الى ترك محل سكناهم والهجرة الى خارج البلد او اقليم كردستان العراق"، لافتا الى ان اقليم كردستان هو الاخر يشهد تراجعا كبيرا في مستوى الحريات الصحفية وتزايد اعتقالات وسجن الصحفيين.

وبين ان اليوم العالمي لحرية الصحافة هي مناسبة مهمة لتذكير رئيس مجلس الوزراء بما قطعه على نفسه في البرنامج الحكومي وفي اكثر مناسبة وتصريح بحماية حرية الإعلام والتحقيق بملابسات قتل المتظاهرين والناشطين والصحفيين ابان تظاهرات تشرين واعلانها للرأي العام ورغم مرور ستة اشهر على تشكيل الحكومة لم نر اي تقدم يذكر في هذا الملف، في وقت تتضارب انباء حول مصير المتهم الابرز باغتيال الشهيد هشام الهاشمي، مما يجعل الحكومة على المحك في تنفيذ ما جاء في برنامجها الحكومي.

واشاد المركز بدور القضاء العراقي الذي انتصر للصحفيين والإعلاميين (افرادا ومؤسسات) في اكثر من قضية ودعوى واصدر تعليمات مشددة بشأن عمليات اعتقال الصحفيين في سابقة تحسب للمؤسسة القضائية العراقية الرائدة وهو ما جعل العراق البلد الوحيد في المنطقة الذي ليس لديه سجين صحفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *