أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، أن الانتفاضة الشعبانية فتحت الباب لنهاية مصير الجلاد وسوء عاقبته.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته وكالة اسرار الاخبارية (سنا)، أن "أكثر من ثلاثة عقود مضت، وما زالت ذكرى انتفاضة شهر شعبان، المتوافق مع آذار من عام واحد وتسعين من القرن الماضي، تمثل درساً في الكرامة، ودليلاً على بشاعة الدكتاتورية وفضاعاتها التي ارتكبتها بحق العزّل من نساء ورجال وأطفال وشيوخ، لا ذنب لهم إلّا أنّهم من صُلب شعب رفض الذل والطغيان".
وأضاف أن "الانتفاضة الشعبانية أنتهت بقمع لم تسجّله كاميرات الصحافة والإعلام إلّا ما ندر، ومقابر جماعية نثرها البعث الصدّامي بحقدٍ في كل أرجاء العراق، لكنّها فتحت الباب لنهاية مصير الجلاد وسوء عاقبته".
وأكد أن "آذار من ذلك العام الذي لا يُنسى، عَمّد تلاحم شعبنا بتضحيات الشهداء. وخرجت الانتفاضة بالدم والدموع ولوعات الأمّهات من كل مكان، من أقصى الجنوب ومن المدن والمحافظات، ومن قرى وبلدات إقليم كردستان، لتُسمع العالم بأسره أنّ في العراق شعباً لا يموت، ولا يرضى بالهوان".
وتابع: "وقفة تحيّة وإكبار لشهداء الانتفاضة والمظلومين في المقابر الجماعية، طوبى لهم ولفوزهم وشهادتهم التي فضحت نظام القمع، والشرف لهم ولأبنائهم، حقّ لهم أن يفتخروا بما قدّم أولئك الآباء والإخوة، وحقّ لنا أن نحمل تضحياتهم نبراساً لعملنا اليوم".
وأشار السوداني بحسب البيان الى "وفاؤنا لشهداء الانتفاضة ولشهداء العراق على مر التاريخ، هو أن نعمل من أجل وجه العراق الناصع البياض. أن نبني وطناً نباهي به الأمم، ويتباهى به أبناء الشهداء، وفاؤنا أن نؤسس لحكومة الخدمات والعطاء والبذل، حكومة تخدم الناس وتلبّي حاجاتهم وتصون كرامتهم، وتسهر من أجل مستقبلهم، وهذا ما نتمسك به، بلا نكوص أو تردد".
