هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية
علي العبادي / ميسان
لم يعد ارتفاع سعر صرف الدولار مجرد رقم يتغير في شاشات الصيرفات بل تحوّل إلى أزمة تطرق أبواب البيوت الميسانية وتثقل كاهل المواطن الذي يجد نفسه كل يوم أمام أسعار جديدة تفوق قدرته الشرائية
وخلال جولة ميدانية في أسواق محافظة ميسان اليوم، رصدنا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية فيما أكد أصحاب محال تجارية أن موجة الارتفاع مرتبطة بحسب حديثهم، بارتفاع سعر صرف الدولار وتكاليف شراء البضائع وتداولها في الأسواق
ويقول أصحاب المحال إن الأسعار شهدت ارتفاعات متسارعة خلال الفترة الأخيرة، من بينها
كارتون البيض وصل إلى نحو 96 ألف دينار
زيت الطعام ارتفع من 46 ألفًا إلى 53 ألف دينار.
معجون الطماطم ارتفع من 29 ألفًا إلى 33 ألف دينار.
السكر ارتفع من 28 ألفًا إلى 35 ألف دينار
إلى جانب ارتفاعات طالت أسعار الفواكه والخضروات وعددًا آخر من المواد الاستهلاكية
المواطن بين نار الدولار ولهيب السوق
المواطن الميساني لم يعد يقف أمام رفوف الأسواق بحثًا عن الأرخص فحسب بل بات يعيد حساباته أكثر من مرة قبل شراء أبسط احتياجات أسرته
فما كان يُشترى بمبلغ بسيط أصبح اليوم يحتاج إلى ميزانية أكبر فيما بقيت مداخيل شريحة واسعة من المواطنين على حالها الأمر الذي يجعل الفجوة بين الدخل والأسعار تتسع يومًا بعد آخر
ويؤكد مواطنون أن استمرار ارتفاع الأسعار بهذا الشكل ينذر بتفاقم الأعباء المعيشية خصوصًا على أصحاب الدخل المحدود والمتقاعدين والعمال وأصحاب المهن اليومية الذين لا يملكون هامشًا ماليًا لمواجهة موجات الغلاء المتلاحقة
من يراقب الأسواق
وبينما يربط التجار الارتفاع بتذبذب سعر صرف الدولار وارتفاع كلفة الاستيراد تبقى المسؤولية قائمة على الجهات الرقابية والاقتصادية لمتابعة حركة الأسعار ومنع استغلال الأزمات لرفع الأسعار بصورة غير مبررة
المواطن لا يطالب بالمستحيل بل يريد سوقًا منضبطًا وأسعارًا عادلة ورقابة حقيقية وأن لا يتحول اضطراب سعر الصرف إلى باب مفتوح أمام المضاربين والمتلاعبين بقوت الناس
وفي ميسان اليوم تبدو المعادلة واضحة
الدولار يرتفع الأسعار تلحق به والمواطن هو من يدفع الفاتورة
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الميساني إلى متى تستمر الأسعار بالصعود من دون حلول عاجلة تحمي قوت المواطن وتعيد الاستقرار إلى الأسواق