حسام عبد المحسن.. ريشة ميسانية غابت عن المشهد وبقي أثرها حاضراً في ذاكرة الفن

هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية

علي مفتاح العبادي /ميسان

غادر الفنان التشكيلي والرسام الميساني حسام عبد المحسن عالمنا تاركاً خلفه إرثاً فنياً وثقافياً حمل ملامح تجربته الخاصة ورسّخ حضوره بين الأسماء التي أسهمت في إثراء الحركة التشكيلية العراقية والعربية
لم يكن حسام عبد المحسن مجرد رسام يمسك الريشة ويضع الألوان على القماش بل كان فناناً ينظر إلى اللوحة بوصفها مساحة للتعبير ووسيلة لقراءة الإنسان والحياة والبيئة من حوله. وقد انعكست في أعماله روح الفنان الذي ينتمي إلى ميسان المدينة التي لطالما كانت بيئة خصبة للشعر والأدب والفن والثقافة
وعلى امتداد تجربته الفنية استطاع الراحل أن يترك بصمته الخاصة في المشهد التشكيلي وأن يجعل من أعماله شاهداً على مرحلة من مراحل الفن العراقي فيما بقيت لوحاته وأعماله شاهدة على موهبته وشغفه بالفن لتتجاوز قيمتها حدود اللحظة التي رسمت فيها نحو ذاكرة أوسع لدى المتلقين والمهتمين بالفن
رحيل حسام عبد المحسن لا يمثل فقدان فنان فحسب بل هو غياب صوت بصري من أصوات ميسان وغياب ريشة كانت تحمل الكثير من تفاصيل المكان والإنسان والذاكرة
وفي رحيله تستعيد ميسان سيرة أحد أبنائها الذين اختاروا الفن طريقاً وتركوا ما يكفي من الأثر ليبقى الاسم حاضراً كلما عادت الذاكرة إلى الفن التشكيلي وأسماء مبدعي المحافظة
إن الفنان الحقيقي لا ينتهي برحيله فالجسد يغيب لكن اللوحة تبقى واللون يبقى والفكرة تبقى والأثر الذي تركه الفنان في وجدان الناس يستمر جيلاً بعد جيل
رحم الله الفنان التشكيلي والرسام حسام عبد المحسن رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته والفردوس الأعلى وجزاه عن فنه وإبداعه ما يليق بما قدمه
حسام عبد المحسن ابن ميسان البار رحلتَ عن الدنيا لكن ريشَتك ستبقى تتحدث عنك وستظل أعمالك شاهدة على فنانٍ أحب مدينته وأحب الفن وترك وراءه إرثاً لا يغادر الذاكرة

اترك تعليقاً