موقف يُحسب بالشهادة والمبدأ: السفير حسين يونس في مواجهة أساطيل التضليل

بقلم / الدكتور حسن جمعة

​لم تكن المعركة يوماً مجرد خلاف إداري في أروقة وزارة الخارجية، بل هي معركة جيل يحاول النهوض بالدولة في مواجهة نهج المتمسكين بالتعليمات القديمة وبالبقاء إلى يوم القيامة ،
عندما تصدى السفير حسين يونس لاحد اهم واخطر الدوائر في الوزارة وهي الدائرة القانونية باعتبارها معنية بأمور الحدود والمياه مع دول الجوار والمعاهدات والاتفاقيات التي توقعها الدولة العراقية وملفات استرداد العقارات والأموال والأشخاص المطلوبين للدولة العراقية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون ناهيك عن ملف الشؤون القانونية الدولية و ملفات الشؤون القانونية الداخليه التي تخص حقوق الموظفين ودوائر الوزارة والبعثات الدبلوماسية خارج العراق ،
فكان يطلب دوما تطبيق القانون والمشروعية على الاجراءات التي تخص هذه الملفات ، ويعمل بطريقة لاضرر ولا ضرار بأخذ الحيطة لأبعد حد في احتمالية ان تصاب جهة او شخص بالظلم ، ولعل موقفه المهني في قضية تمديد الخدمة للسفراء الذين تجاوزوا سن السبعين خير دليل على ذلك ، فكان معترضا بشكل مهني على مخالفة قوانين التقاعد وشكل لجان قانونية درست الموضوع بشكل دقيق واستعانت باراء المختصين من خارج وداخل الوزارة ، ورفعت التوصية للوزير باعتباره المسؤول عن تنفيذ القانون ، وكان تحركه من دون إثاره او مشاكل ، وانما موقف مهني قانوني وفق ما تقتضيه وظيفته ، والمفاجأة انه قدم اكثر من مره طلبا لإعفائه من ادارة هذه الدائرة ، وكان الجواب ياتي دوما برفض الوزير واصراره على بقاءه بمنصبه ، ويبدو ان مواقفه هذه قد فتحت على نفسه أبواب حملة تسقيطية منظمة أُنفقت عليها ملايين الدنانير لترويج الإشاعات وتشويه الحقائق.

​ولأن الشجرة المثمرة هي من تُرمى بحجارة المفلسين، جاءت المحاولات البائسة لتلفيق التهم وضخ الأكاذيب ، ضد رجل يُعرف بين أقرانه وأبناء مدينته ومنذ صغره بالعصامية والشغف بين مقاعد الدراسة الي ابدع فيها وملاعب الرياضة التي غادرها مبكرا ، متكئاً على جهده الشخصي ودون منّة من أحد.

​ورداً على كل المروجين والمنساقين خلف حملات التضليل المأجورة، تقف الحقيقة الناصعة بالدلائل التي تتحدى كل أدعياء الإعلام:

​تاريخ خلو من أي انتماء حقيقي: أتحداهم أن يثبتوا أنه تجاوز درجة “نصير” في حزب البعث المنحل، وهي درجة تنظيمية شكلية فُرضت على الملايين من أبناء العراق في المدارس والجامعات في ذلك الوقت دون إرادة أو انتماء عقائدي، ولهذا اهملت مع الانتهاء من الدراسة، عن وعي ان ذلك الطريق لا ينتج لأبناء الريف والقرى شئ سوى السراب ، وان النجاح يكمن في التميز في الدراسة والعمل وهو متوجه نحوه بشغف وصبر .

​النزاهة والتدقيق الرسمي: لمن يروج خلاف ذلك، أين هم من الكتب الرسمية الـ 16 الصادرة عن هيئة المساءلة والعدالة،، على مدى اكثر من عشرين عاما قضاها في استلام المسئوليات المتنوعة ، والتي أكدت بشكل قاطع وموثق عدم شموله بأحكام الاجتثاث نظراً لصغر درجته التنظيمية وتاريخه المشرف وتاريخ عائلته الناصع ، وخصوصا ان والده من البعثيين المنشقين عن جناح بعث بغداد والذين حسبوا على بعث سوريا ، ولمن يبعث عن الحقيقة سيجد قرارات السجن والنفي التي طالت والده والعائلة قبل وبعد ١٩٦٨ ،، واسالو مدينة الناصرية التي نفي اليها جراء مطاردة صدام له ، وأسس فيها فريق الناصرية لكرة القدم الذي زاحم كبار العاصمة وانتصر عليهم

​أكذوبة الجنسية العقارية: التحدي سيكون تحدياً علنياً أن يثبت أي طرف امتلاكه للجنسية التركية، أو أي وثيقة تجنس أجنبية، فهو لم يحمل إلا الهوية والعلم العراقي.

​شائعة العقارات المليونية:
المفاجأة التي لن تسعد بعض الفاسدين ، هي ان هذه الفرية سبق وان روج لها الرافضين لسلوكه المهني والتزامه بالقانون ، وقامت هيأة النزاهة بالتقصي والبحث في الموضوع ، وتبين انه يحمل مغالطات كبيره وأن الغرض منه تشويه السمعة من قبل نفر قليل تمت معاقبته على مخالفات قانونية شارك السفير في لجان التحقيق فيها وفقا لواجباته الوظيفية!!

التخصص النادر والتفوق العلمي : تكررت محاولة الخلط بين اكثر من تخصص يحملها السفير حسين يونس ، وكأن تخصصه الاول بالإعلام الرياضي سبة وعيب ، فيشيرون إلى ذلك حين الحديث عن تولي الملف القانوني في الخارجية للمرة الثانية بعد عام 2015 !! ، محاولين إيهام الناس وإغفالهم انه يحمل تخصصا في القانون الدولي الخاص وانه يحمل الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الاولى من حقوق جامعة القاهرة في تخصص نادرا في عقود البترول !!

​الموقف القانوني والنزيه والشجاع في الخارجية: يعلم جميع كوادر وموظفي وزارة الخارجية مواقف السفير حسين يونس في الكثير من الأمور المصيرية التي تخص عمل الوزارة ووقوفه بشكل حاسم ازاء اي مخالفة قانونية وخصوصا في الأمور الماليه وامور الترقيات والعلاوات والتعيين سواء ما يخص ملف السفراء او اليات ترقيات الوزراء المفوضين او عقود الوزراة المختلفه التي هي احد اقسام دائرته ، كذلك يعرف الكثيرين مواقفه في نصرة المواطنين في ما يخص معاملاتهم القنصلية والنجاحات الكبيره التي حققها في ابعاد المرتشين سواء حينما كان رئيسا للدائرة القنصلية او خلال عمله في مسقط واسطنبول .

​إن هذه الحملة المأجورة لم تزد السفير حسين يونس إلا ثباتاً على موقفه الوطنية والمهنية ، فمن اعتمد على كفاءته وعصاميته وتاريخه الناصع ، لن تهزه حملات التمويل الوهمية، والا كيف يفسر من يشكك الان بسجله المهني الناجح بعد ٢٣ عاما ، قضاها مديرا عاما ووزيرا مفوضا وسفيرا وتحمل فيها مسئوليات كبيره و أساسية في الدولة العراقية الجديدة ونجح فيها بتميز !!
اخيرا ستبقى الحقيقة هي الفيصل دائماً أمام الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *