هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
علي مفتاح العبادي / ميسان
في محافظة ميسان التي عُرفت بولادة الشعراء والمبدعين يبرز اسم الشاعر والكاتب كاظم غيلان بوصفه واحدًا من أهم الأصوات الأدبية والثقافية التي تركت أثرًا واضحًا في المشهد العراقي المعاصر لما يحمله نتاجه من عمق إنساني ورؤية أدبية جمعت بين الشعر والسرد والكتابة الفكرية
وينتمي كاظم غيلان إلى البيئة الميسانية الغنية بالتفاصيل الشعبية والإنسانية تلك البيئة التي انعكست بوضوح في نصوصه وقصائده إذ استطاع أن يحوّل معاناة الإنسان اليومية وأحلامه البسيطة إلى أعمال أدبية تنبض بالحياة والصدق ما جعله قريبًا من المتلقي العراقي والعربي على حد سواء
وعُرف غيلان بأسلوبه المختلف الذي يمزج بين اللغة الشعرية الرصينة والطرح الواقعي حيث تناول في كتاباته قضايا الإنسان والوطن والهوية والحب والحرب والاغتراب معتمدًا على صور أدبية عميقة تحمل الكثير من الرمزية والإحساس العالي
كما أسهم الشاعر والكاتب الميساني في إثراء الحركة الثقافية من خلال مشاركاته في المهرجانات والندوات الأدبية داخل العراق وخارجه فضلاً عن حضوره المستمر في الصحافة الثقافية والبرامج الأدبية الأمر الذي جعله واحدًا من الأسماء المعروفة في الوسط الثقافي العراقي
ويؤكد مثقفون وأدباء من ميسان أن كاظم غيلان يمثل تجربة أدبية مهمة، ليس فقط بسبب غزارة إنتاجه بل لما يتمتع به من قدرة على التعبير عن هموم الناس بلغة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد إضافة إلى حفاظه على هويته الجنوبية التي بقيت حاضرة في معظم أعماله
ويرى متابعون أن تجربة كاظم غيلان تعد امتدادًا للإرث الثقافي الذي عُرفت به ميسان المحافظة التي أنجبت العديد من الشعراء والكتّاب والفنانين لتبقى مدينة العمارة ومناطقها المختلفة منبعًا للإبداع والأدب والفن
ويبقى اسم كاظم غيلان علامة ثقافية بارزة في ذاكرة ميسان والعراق باعتباره شاعرًا وكاتبًا استطاع أن يوثق الإنسان الجنوبي بحروف مليئة بالوجع والجمال والأمل