هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
حينما تشتد العواصف السياسية، وتتصارع المصالح الضيقة على طاولة تشكيل الحكومة، يبرز اسم واحد يفرض نفسه كمعادلة “صعبة الكسر” في كابينة الدولة: السيد عبد الأمير الشمري. إن المطالبة ببقائه وزيراً للداخلية لم تعد مجرد “وجهة نظر” صحفية، بل هي بيعة شعبية وبرلمانية يقودها اليوم أكثر من 100 نائب، في سابقة تاريخية تؤكد أن المنجز الوطني أقوى من صفقات الغرف المظلمة.
وزارة “النفط” للسياسة.. ووزارة “الداخلية” للوطن
بينما يتكالب الكثيرون على وزارة النفط، ويلهثون خلف عقودها وأسعارها التي صعدت في بورصة المحاصصة، يثبت الشمري أن “الداخلية” في عهده لم تكن يوماً سلعة للبيع والشراء. لقد حوّل هذا الرجل الوزارة من أداة “حاكمة” إلى مؤسسة “خادمة”، من خلال ثورة إدارية رقمية أنهت زمن الرشاوي والطوابير، وجعلت من كرامة العراقي في دوائر الجوازات والبطاقة الوطنية أولوية مقدسة لا تقبل المساومة.
رجل الأزمات.. والوفاء الصادق
ما يميز الشمري هو “أخلاق الفرسان” في إدارة الدولة. لم ينسَ يوماً من عبّدوا له طريق النجاح بدمائهم؛ فكان الأب الراعي لـ ذوي الشهداء والأخ السند لـ الجرحى، ليس بالشعارات، بل بالزيارات الميدانية والمتابعة الشخصية لكل جريح. إن اهتمامه بالإنسان قبل البنيان هو ما جعل منه “رجل الأزمات” الذي يثق به الشارع قبل القيادة.
إنجازات لا تُحصى.. وأمن لا يُخترق
هل نسي البعض كيف كانت الحدود؟ وكيف كانت عصابات الجريمة والمخدرات تعبث بالأمن؟ إن ما حققه الشمري منجزات “لا تعد ولا تحصى”؛ فقد شل حركة مافيات الجريمة المنظمة، وطهر المؤسسة من الفساد، وأرسى قواعد “الأمن الذكي”. إن التغيير في هذه الوزارة الآن ليس مجرد “تعديل وزاري”، بل هو “انتحار أمني” وتفريط بمنجزات بُنيت بالجهد والعرق والسهر.
كلمة الفصل: الاستقرار أو الفوضى
إن التحشيد البرلماني الواسع للإبقاء على الشمري هو رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التلاعب بمصير
الأمن الداخلي: “الناجح لا يُستبدل”. فالعراق الذي يواجه تحديات إقليمية
ودولية، لا يملك ترف “التجربة” بوجوه جديدة في مفصل حساس كالداخلية.
عبد الأمير الشمري ليس مجرد وزير، بل هو مشروع بناء دولة، والمساس بموقعه في الكابينة القادمة هو طعنة في خاصرة الاستقرار الأمني الذي تحقق. بقاؤه هو ضمانة لكل عائلة عراقية، ورسالة بأن “رجل الميدان” باقٍ ليحرس القانون ويحمي المواطن.