هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية
في المعارك الكبرى، حيث تتحدد أقدار الدول على خطوط الفاصل الدقيق بين الاستقرار والفوضى، لا تقاس قوة الجيوش فقط بحد السلاح، بل بنقاءِ بصيرتها وسرعة بديهتها. وفي هذا الميدان المعقد، يبرز اسم الفريق الركن حسن جواد السيلاوي، مدير مديرية الاستخبارات العسكرية، كواحد من أبرز القيادات الأمنية التي أعادت صياغة مفهوم العمل الاستخباري في العراق ليتحول إلى منظومة ذكية، هجومية، واستباقية تضرب الخطر قبل أن يتشكل.
إن المتتبع لمسيرة هذا القائد الميداني يرى بوضوح بَصمة “ابن الصحراء” وخبير الميدان، الذي لم يرتضِ مكاتب الوثائق المغلقة، بل اختار أن يكون في قلب العاصفة، قريباً من تفاصيل كل معلومة، وموجهاً لدفة العمليات بدقة متناهية. لقد أثبت الفريق الركن السيلاوي بكتفه الميداني وعقله العسكري الفذ أن الاستخبارات الحقيقية هي التي تسبق الحدث بخطوات، وتفكك الخلايا النائمة، وتجهض مخططات قوى الشر والظلام قبل أن تنطق بتنفيذها.
من خلال الضربات الاستباقية الموجعة التي طالت أوكار الإرهاب، وصولاً إلى العمليات النوعية الدقيقة في إحباط شبكات تهريب السموم والمخدرات التي تستهدف عقول شبابنا في الصحراء وفي كل شبر من أرض العراق، أثبتت مديرية الاستخبارات العسكرية تحت قيادته أنها الحصن الحصين والدرع الفولاذي للوطن. فكل إنجاز أمني يُسجل اليوم، وكل شحنة مخدرات تُحبط، وكل مخطط إرهابي يجهض في مهدِه، هو ترجمة حية لقرار صارم، وعقيدة قتالية لا تعرف التهاون، ورؤية إدارية واعية قادها السيلاوي بحنكة واقتدار.
إن الفريق الركن حسن السيلاوي يمثل بحق نموذج القائد الوطني الشجاع، النزيه، والمهني، الذي جمع بين صلابة الجندي ولطف الأب الروحي لمرؤوسيه. إنه رجل الظل الذي يعمل بصمت ليبقى الوطن ناطقاً بالسلام والأمان. تحية تقدير واعتزاز لهذه السواعد العيون الساهرة التي تنسج ليل نهار خيوط النصر، وتبقى اسماً لامعاً في سفر البطولات العراقية الخالدة.