فضيحة دبلوماسية جديدةحين تعطل الخصومة الحزبية واجب الدول

بحسب المعلومات، وصل إلى بغداد سبعة سفراء جدد، بعضهم مقيم والآخر غير مقيم، لتقديم أوراق اعتمادهم ممثلين لبلدانهم لدى العراق، لكنهم عادوا بخيبة أمل كان بطلها الرئيس والوزير.

كتب / سلام عادل

السياق البروتوكولي معروف وواضح: يقدم السفير أوراق اعتماده أولاً إلى وزارة الخارجية، ثم إلى رئيس الجمهورية في مراسم رسمية تليق بمكانة الدولة، ومن المتعارف عليه أن يحضر وزير الخارجية إلى جانب رئيس الجمهورية، أو ينوب عنه أحد وكلائه عند وجود عذر رسمي أو مهمة تحول دون حضوره.

لكن ما جرى، يمثل خللاً دبلوماسياً مؤسفاً، إذ قيل إن وزير الخارجية امتنع عن حضور مراسم استقبال السفراء السبعة، فيما أصر رئيس الجمهورية على حضوره شخصياً، ولم يقبل بتمثيل الوزارة من أحد الوكلاء، باعتبار أن الوزير لم يكن خارج البلاد أو في مهمة رسمية تمنع مشاركته.

والأخطر أن سبب التعطيل، وفقاً لما يتردد، يعود إلى خلاف سياسي وحزبي مرتبط بالتنافس السابق على منصب رئاسة الجمهورية، وهنا تصبح المسألة أبعد من مجرد اختلاف بين شخصين أو تيارين؛ لأنها تمس صورة الدولة العراقية وعلاقتها بممثلي دول جاءت لتأكيد روابطها الرسمية مع بغداد.

ولهذا لا يمكن التعامل مع إلغاء مواعيد السفراء وعودتهم من دون لقاء رئيس الجمهورية، كإجراء عادي أو تفصيل بروتوكولي هامشي، فهؤلاء الدبلوماسيون يدركون طبيعة السياقات الرسمية، ومن الطبيعي أن يتساءلوا عن أسباب ما حدث، وعن قدرة المؤسسات العراقية على فصل الشأن العام عن التنافس السياسي.

والعراق لا يحتاج إلى مزيد من الرسائل السلبية في محيطه الدولي، وهو بحاجة إلى مؤسسات تتعامل مع استحقاقات الدولة بعقلية المسؤولية، لا بعقلية الخصومة، فالمنصب العام ليس ملكاً لحزب أو لشخص، وكرامة الدولة لا يجوز أن تكون رهينة خلاف سياسي مهما كان حجمه.

ومن حق الرأي العام أن يعرف ما الذي جرى، ومن يتحمل مسؤوليته، وما هي الإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكراره، لأن احترام السفراء ليس مجاملة دبلوماسية، بل احترام للعراق نفسه.

وفي الختام .. الكارثة الأكبر ان هؤلاء السفراء على علم تام بان سبب عدم استقبالهم من قبل الرئيس يعود إلى خلافات حزبية بين فخامة الرئيس ومعالي وزير الخارجية .

قائمة السفراء:

1- سفيرة كندا السيدة جولييت غوندي
2- سفير الاتحاد السويسري السيد بيتر نيلسون
3- سفيرة مملكة تايلاند السيدة جيرابون جيرامبايكول
4- سفير جمهورية بنما السيد خوسيه أوليسيس ليسكوري
5- سفير جمهورية بيلاروسيا السيد أناتولي غلاز
6- سفير جمهورية غواتيمالا السيد خورخي رافائيل أرشيلا
7- سفيرة جمهورية إستونيا السيدة إنغريد أمر

اترك تعليقاً