يونس محمود … متى يتحدث الرئيس ومتى يصمت الهاتف ؟

بقلم الإعلامي _ ثائر الموسوي

ليس كل ظهور إعلامي لرئيس مؤسسة رياضية يمنح المؤسسة قوة وليس كل مداخلة هاتفية على الهواء تعكس حضورا ً أو سيطرة أحيانا ً قد تكون الرسالة الأقوى هي أن تختار متى تتحدث وكيف تتحدث وأين تتحدث.

وهنا تحديدا ً أتوجه إلى رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم يونس محمد بنصيحة صديق وناقد:

إذا كان هناك أمل ولو بنسبة واحد في المئة في إعادة فرض هيبة المؤسسة وقرارها فابتعد عن المداخلات الهاتفية القصيرة التي تأتي كرد فعل على ما يطرح في البرامج ليس لأن المداخلة الهاتفية عيب ولا لأن الرد على الإعلام غير مطلوب بل لأن رئيس اتحاد كرة القدم يحتاج إلى أن يظهر صاحب قرار لا صاحب رد فعل.

الظهور عبر الهاتف وسط دقائق محدودة وأسئلة متلاحقة قد لا يمنح المسؤول المساحة الكافية لشرح موقفه وقد يحوّل قضية مؤسساتية كبيرة إلى سجال إعلامي عابر والأسوأ من ذلك أن تكرار هذه المداخلات قد يعطي انطباعا ً بأن المؤسسة منشغلة بالرد على ما يقال عنها أكثر من انشغالها بما يجب أن تفعله أما اللقاء المباشر فهو مختلف تماما ً.

لقاؤك مع الإعلامي أحمد العلوجي كان مثالاً جيدا ً على الحوار الصريح محاور محترم ومساحة كافية للكلام وإمكانية لعرض وجهة النظر من دون استعجال أو مقاطعة أو ضغط الوقت هذا هو الظهور الذي يليق برئيس اتحاد أما المداخلات الهاتفية فبصراحة أرى أنها لا تخدم صورة الرئيس ولا هيبة الاتحاد خصوصا ً في مؤسسة تحمل إرثا ً طويلا ً من الجدل والأزمات والتساؤلات.

منذ عام 2003 لم تكن مشكلة المؤسسات العراقية في نقص الأشخاص الذين يتحدثون بل في ضعف المؤسسات التي تستطيع أن تجعل الكلام قرارا ً والقرار نظاما ً والنظام واقعا ً وكرة القدم ليست استثناءً.

لذلك فإن التحدي الحقيقي أمام رئيس الاتحاد ليس أن يرد على كل تصريح ولا أن يدخل في كل سجال وإنما أن يجعل المؤسسة قوية إلى درجة لا تحتاج معها إلى الدفاع عن نفسها في كل برنامج.
يا سيادة رئيس الاتحاد… اسمح لي أن أقولها بصراحة، بعيداً عن المجاملات التي اعتادتها مؤسساتنا الرياضية…
هذه ليست دعوة للصمت بل دعوة إلى اختيار المنبر الذي يليق بموقعك تحدث عندما يكون لديك ما يستحق أن يسمعه الناس واجلس أمام الإعلام عندما تكون القضية بحجم مؤسسة واترك المداخلات الهاتفية لمن يريد أن يربح دقيقة على الهواء.

رئيس الاتحاد لا تقاس قوته بعدد المداخلات التي يجريها… بل بمدى قدرة قراره على الوصول من مكتبه إلى أرض الملعب.

والنصيحة وصلت.

وبكيفكم بعد… إحنا نصحنا.

اترك تعليقاً