هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية
في خطوة وُصفت بأنها الأجرأ والأكثر تفكيكاً لشبكات المصالح المعقدة، بدأت لجنة إسناد مكافحة الفساد برئاسة الأستاذ أبو علي البصري، وبتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، تحركاً استراتيجياً غير تقليدي يستهدف ضرب “المال الأسود” في مقتل، وإغلاق حنفيات التمويل غير المشروعة التي اقتاتت عليها بعض الجهات لسنوات طويلة.
الاستجواب الذكي: سؤال واحد يقلب الموازين
لم تعد آليات مكافحة الفساد تقتصر على المراسلات البيروقراطية؛ بل انتقلت اللجنة بقيادة البصري إلى المواجهة المباشرة والميدانية. ومن خلال استدعاء المقاولين والمستثمرين، وضعت اللجنة الجميع أمام معادلة صريحة وسؤال واحد ومباشر: “من كان يتقاضى منكم نسبة (عمولة) لتسهيل تمرير المشاريع؟”
هذا الأسلوب الاستجوابي الذكي نقل عبء الإثبات وأحدث هزة في أروقة المشاريع الاستثمارية، حيث وضع المتسترين والمستثمرين أمام خيارين لا ثالث لهما: إما كشف الحقائق أو التحول قانونياً إلى شركاء في الجريمة.
معادلة الحسم: التحذير كان شديد الوضوح؛ كل من يحاول تزييف الواقع أو ادعاء أن الأمور كانت تسير “دون دفع أموال” سيُعامل قانونياً باعتباره شريكاً في الفساد أو متستراً عليه.
بنك معلومات كامل وقبضة قانونية لا تساوم
تُثبت المعطيات الحالية أن رئيس اللجنة، أبو علي البصري، لا يتحرك في فراغ، بل يستند إلى قاعدة بيانات معلوماتية استخبارية كاملة وشاملة توثق حركة الأموال والعمولات والجهات التي كانت تفرض سطوتها على منافذ الدولة في الفترات السابقة.
وقد أسفر هذا التنسيق العالي بين اللجنة والجهات القضائية عن نتائج فورية تمثلت في:
إصدار مذكرات قبض قاسية بحق المتورطين بابتزاز المستثمرين وتلقي الرشاوى.
تفكيك شبكات التمويل السياسية الحزبية التي كانت تتغذى على عقود الدولة ومشاريعها التنموية.
إعادة الهيبة للمستثمر الحقيقي وحماية المال العام من الهدر الممنهج.
إن ما تشهده الساحة اليوم بقيادة أبو علي البصري ليس مجرد حملة عابرة، بل هي عملية “تجفيف للمنابع” وإغلاق لملفات الفساد من جذورها. هذا الحزم في التعاطي يعيد الثقة بالاقتصاد العراقي، ويبعث برسالة واضحة إلى كل الشركات المحلية والأجنبية بأن دولة القانون هي الحامي الوحيد للمستثمر، وأن زمن “النسب المئوية” والابتزاز قد ولى دون رجعة.