في قلب الإستراتيجية الحكومية لتحديث مؤسسات الدولة وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، يبرز اسم الفريق نشأت الخفاجي، مدير عام الأحوال المدنية والجوازات والإقامة، كنموذج حي للضابط العراقي المحترف الذي يجمع بين الحزم الأمني والعقلية الإدارية المتطورة.
ميزة الفريق نشأت الخفاجي التي تجعله يتربع اليوم على رأس واحدة من أهم وأكبر المديريات الخدمية والسيادية في وزارة الداخلية، هي أنه “ابن الميدان”؛ رجل تدرج في كل قسم، وصنف، ومديرية داخل هذا الجهاز الحسي. من الأحوال الشخصية، إلى الجنسية، مروراً بالسفر والجوازات، ووصولاً إلى الإقامة.. خبرة متراكمة وشاملة تجعل من الصعب تجاوز رؤيته الإدارية.
كسر البيروقراطية: معركة الجواز الإلكتروني والبطاقة الوطنية
يقود الفريق نشأت الخفاجي اليوم ما يمكن وصفه بـ “الثورة الرقمية” في تاريخ وزارة الداخلية. فتحت إشرافه المباشر ومتابعته الميدانية المستمرة، يشهد العراق انتقالة كبرى تهدف إلى إنهاء عصر الروتين “والورق” الذي أرهق المواطن لعقود:
توطين البطاقة الوطنية الموحدة: تسريع وتيرة إغلاق دوائر الأحوال المدنية القديمة وتحويلها بالكامل إلى النظام الرقمي الحديث لضمان الأمن المعلوماتي للبلاد.
قوة الجواز الإلكتروني: الإشراف على إطلاق وتوسيع منظومة الجواز الإلكتروني الجديد، وبناء بوابات إلكترونية في المطارات تليق بسمعة العراق الدولية وتسهل حركة المسافرين بمواصفات عالمية.
حزم في ملف الإقامة والعمالة: خط الدفاع الأول عن السيادة
لا يقتصر دور الفريق الخفاجي على الجانب الخدمي، بل يمتد إلى عمق الأمن القومي العراقي من خلال إدارة ملف “الإقامة والأجانب”. تشهد فترة قيادته الحالية انضباطاً عالياً وحملات مستمرة لـ:
ملاحقة المخالفين لشروط الإقامة والعمالة الأجنبية غير القانونية لحماية اليد العاملة العراقية.
تدقيق سمات الدخول (الفيزا) وضمان دخول الوافدين وفق الأطر القانونية والأمنية الصارمة.
موازنة التعامل الإنساني والدبلوماسي بما يعكس وجه العراق الحضاري، مع الحفاظ على السيادة الوطنية كاملة.
من الميدان.. هكذا تُدار المؤسسة
”ميزة الفريق نشأت أنه لا يدير الملفات من وراء المكاتب المغلقة؛ تجده حاضراً في دوائر الجوازات، يقف على الطوابير، ويستمع لشكاوى المواطنين بنفسه لتشخيص الخلل ومحاسبة المقصرين.”
— مصادر من داخل مديرية الجنسية
إن بقاء مديرية بحجم “الأحوال المدنية والجوازات والإقامة” بعيدة عن التجاذبات، وتركيزها الصرف على الخدمة والأمن، يرجع بالدرجة الأولى إلى وجود قائد “تكنوقراط” (مختص) يفهم تفاصيل عمل أصغر موظف في أبعد قلم للأحوال المدنية في العراق.
# الرهان الرابح على كفاءات الوطن
إن تسليم ملفات السيادة والخدمة لضباط متدرجين من رحم المؤسسة، كالفريق نشأت الخفاجي، يثبت أن الرهان على الكفاءة والخبرة هو الطريق الوحيد لنجاح أي مشروع حكومي.
تبقى الطفرة الحالية في خدمات الجوازات والبطاقة الوطنية شاهداً على أن القيادة المهنية القادرة على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس، هي ما يحتاجه المواطن العراقي اليوم ليلمس التغيير الحقيقي في كرامة التعامل وسرعة الإنجاز