بأعلى تكريم عربي في قلب “ميلانو”.. القضاء العراقي يرسخ صدارته الإقليمية وينال درع الجامعة العربية

​هذا التكريم العربي والدولي في محفل أوروبي بارز، لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو شهادة حية واعتراف صريح بالقفزات النوعية والنموذج القيادي الذي بات يمثله القضاء العراقي على مستوى المنطقة.

​قضاء راسخ.. حصن الدولة وركيزة الاستقرار

​يأتي هذا الاحتفاء ليثبت أن القضاء العراقي استطاع، عبر أحلك الظروف وأعقد التحديات، أن يحافظ على استقلاليته التامة، وأن يكون صمام الأمان الحقيقي لحماية الدستور، وتطبيق القانون، وصيانة حقوق المواطنين. إن القضاء في العراق اليوم ليس مجرد سلطة تفصل في النزاعات، بل هو مؤسسة رصينة ومحدثة تعتمد أعلى المعايير القانونية والقضائية الدولية.

​إن ترؤس القاضي الدكتور فائق زيدان لدفة مجلس القضاء الأعلى أسهم بشكل مباشر في تعزيز هيبة هذه السلطة وتطوير أدواتها الإدارية والفنية، مما جعل التجربة القضائية العراقية محط إشادة واهتمام من قبل الأشقاء العرب والأصدقاء الدوليين على حد سواء.

​رسائل التكريم من “ميلانو”

​يحمل تقديم هذا الدرع لسيادة رئيس مجلس القضاء الأعلى دلالات استراتيجية وقانونية هامة، أبرزها:
​الاعتراف بالريادة: التأكيد على أن القضاء العراقي يمتلك بيئة قانونية وفقهية متطورة تضاهي، بل وتتفوق في كثير من جوانبها، على نظم قضائية إقليمية عديدة.

​الاستقلالية والنزاهة: هذا التكريم يعكس الثقة العربية المطلقة بنزاهة الأحكام القضائية العراقية واستقلاليتها التامة عن أي ضغوط أو تجاذبات.

​الحضور الدولي الفاعل: اختيار الجلسة الحوارية لرؤساء المحاكم العليا العربية في إيطاليا مكاناً لهذا التكريم، يسلط الضوء على الدور المحوري للعراق في صياغة الرؤى القانونية المشتركة وتبادل الخبرات على المستوى الدولي.

​إن درع جامعة الدول العربية الذي رُفع اليوم في سماء ميلانو بيد القاضي الدكتور فائق زيدان، هو وسام فخر على صدر كل قاضٍ وحقوقي عراقي. إنه دليل قاطع على أن سلطتنا القضائية تسير بخطى واثقة نحو التميز، متمسكةً بالحق والعدالة، ومثبتةً للعالم أجمع أن العراق كان وسيبقى مهد القوانين والعدالة الإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *