العميد الشهيد علي حسين مزعل المحمداوي.. علي العربيد سيرة بطل من محلة الماجدية في ميسان

علي مفتاح العبادي /ميسان

في المدن التي اعتادت أن تُنجب الرجال بصمت يبقى لبعض الأسماء حضورٌ لا يغادر الذاكرة مهما تعاقبت السنوات ومن بين تلك الأسماء يبرز اسم العميد الشهيد علي حسين مزعل المحمداوي المعروف بلقب علي العربيد ابن محلة الماجدية في مدينة العمارة الذي ارتبط اسمه بالشجاعة والمواقف الوطنية وسيرةٍ عسكرية تركت أثرها في نفوس أبناء ميسان
ولد الشهيد في بيئة شعبية بسيطة داخل أزقة الماجدية تلك المنطقة التي عُرفت بروحها الاجتماعية وترابط أهلها فكان قريباً من الناس منذ سنواته الأولى يحمل صفات ابن المدينة الجنوبية بعفويته وكرمه وشهامته ومنذ شبابه المبكر اتجه إلى المؤسسة العسكرية، واضعاً خدمة الوطن فوق كل اعتبار ليبدأ رحلة طويلة في ميادين الواجب والمسؤولية
عرفه المقربون بشخصية قوية وحضور لافت وكان لقبه علي العربيد متداولاً بين الأهالي والأصدقاء للدلالة على جرأته وهيبته في المواقف الصعبة إذ امتاز بالحزم في أداء الواجب وفي الوقت ذاته احتفظ بعلاقة إنسانية مع الجميع ما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط العسكرية والاجتماعية
وخلال سنوات خدمته تنقل الشهيد في عدة مواقع أمنية وعسكرية مؤدياً واجبه في ظروف معقدة مرت بها البلاد وكان من الضباط الذين عرفوا معنى الانضباط والتضحية فلم يتردد يوماً في التواجد بالميدان أو تحمل المسؤوليات الصعبة مؤمناً بأن الوطن يستحق أن يُدافع عنه بكل ما يملك الإنسان
ويروي أبناء الماجدية أن الشهيد بقي محافظاً على بساطته رغم رتبته العسكرية فلم يقطع صلته بالمنطقة وأهلها وكان حضوره في المناسبات الاجتماعية والإنسانية جزءاً من شخصيته التي أحبها الناس وقد شكّل رحيله صدمة كبيرة لأبناء مدينته الذين استذكروا مواقفه ومآثره بكثير من الحزن والفخر
استشهاد العميد علي حسين مزعل المحمداوي لم يكن مجرد فقدان لضابط عسكري بل خسارة لواحد من أبناء ميسان الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ المدينة وذاكرتها الشعبية ومع مرور الوقت بقي اسمه يتردد في المجالس وبين أبناء العمارة بوصفه رمزاً للشجاعة والوفاء والانتماء الحقيقي للأرض والناس
وفي ميسان حيث تحفظ المدن أسماء رجالها يبقى علي العربيد واحداً من الشخصيات التي صنعت حضورها بالموقف والسيرة الطيبة لتظل ذكراه حاضرة في وجدان أبناء الماجدية وكل من عرفه عن قرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *