هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
يسود المشهد الانتخابي العراقي جدل حاد حول ظاهرة ترشح رجال الأعمال، التي تحولت إلى محور نقاش سياسي واقتصادي واسع.
ويُنظر إلى دخولهم الحلبة الانتخابية كتحول نوعي في طبيعة التنافس البرلماني، إذ يراها البعض محاولة لرفد العملية السياسية بخبرة اقتصادية مطلوبة لإنعاش الاقتصاد الوطني، فيما يصفها آخرون بأنها بوابة جديدة لتزاوج المال بالسلطة في بلد لا يزال يعاني من هشاشة مؤسساته المالية والرقابية.
ويُحذر مراقبون من أن ضخّ رؤوس الأموال في الحملات الانتخابية قد لا يُسهم في استقرار العملية الديمقراطية، بل ربما يُعيد إنتاج شبكات النفوذ والفساد بوجه جديد. ويُخشى أن يتحول المال الانتخابي إلى أداة للهيمنة على القرار العام، وأن يختلط خطاب التنمية بمصالح الصفقات والمناقصات والعقود، بما يهدد بتحويل البرلمان إلى ساحة لحماية الامتيازات بدل الدفاع عن المصلحة العامة.
ويُجادل آخرون بأن المشاركة الاقتصادية في الحياة السياسية ليست بالضرورة شراً مطلقاً، وأن رجال الأعمال قد يقدّمون رؤى عملية لإصلاح القوانين الاستثمارية، وتحريك قطاعات الإنتاج، وتوفير فرص العمل، شريطة أن يكون ترشحهم نابعاً من رغبة حقيقية في الإصلاح لا من طموح إلى السلطة. ويُذكّر اقتصاديون بتجارب دول استطاعت فيها الطبقة الاقتصادية أن تكون شريكاً في التنمية لا عبئاً عليها، عندما وُضعت ضوابط صارمة تفصل بين الثروة والنفوذ.
وتتأرجح التوقعات بين من يرى في الظاهرة بارقة أمل لدمج الكفاءات الاقتصادية في القرار السياسي، ومن يخشى أن تتحول الانتخابات المقبلة إلى مضمار لتكريس