رد وزير النقل رزاق محيبس، اليوم الاربعاء، بقوة على رئيس سلطة الطيران المدني وزير الإعمار بنكين ريكاني، بعد كتابه الأخير الذي وجهه لشركة الخطوط الجوية العراقية يمنعها فيه من التغيير في المناصب “الرئيسية” إلا بالعودة إلى سلطته.
وقال محيبس، في كتاب رسمي وجهه إلى ريكاني، انه “اطلعت وزارتنا على صيغة كتابكم الصادر عن سلطتكم / قسم السلامة الجوية /الإدارة بالعدد ٢٤٨٨ المؤرخ في ٢٠٢٥/٣/١٨”.
وبين وزير النقل ان “مفهوم الرقابة التي تمارسها السلطة ينبغي ان تسير بشكل متوازي مع السياقات الإدارية المعتمدة وبالتالي اذا خالفت معايير الرقابة معايير الإدارة أصبحت تلك التوصيات غير مشروعة باعتبارها لا تستند لنص وكل ما لا يستند الى نص هو مجرد اجتهاد لا يعتد به كونه لا أساس له من القانون وتكون كل القرارات المبنية عليه هي بحكم المعدومة”.
واضاف محيبس انه “لم يتضمن الكتاب أي تحديد لمفهوم (المناصب الرئيسية) وكأن الصيغة المعروضة عامة ومجردة وموجهة الى عموم مفاصل الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية”، مشيرا إلى ان هذا “سياق لم يعهد سابقا ولم يوجه الى باقي شركات الطيران العاملة تحت مظلة سلطة الطيران المدني العراقي، وبالتالي كان من الأوجب ان يكون الغرض من الكتاب واضح ودقيق ومحدد بالذات، وهو ما تمليه طبيعة المخاطبات الرسمية المعمول بها ضمن الأطر الإدارية القياسية”.
وأوضح محيبس لريكاني ان “مفهوم اختيار المناصب الرئيسية هو سلطة رئاسية منوطة بالوزير طبقاً لاحكام قانون وزارة النقل ونظامها النافذين وكافة المعايير واللوائح ذات الصلة بالعمل الإداري بالاستناد الى نص المادة (۲) من قانون وزارة النقل رقم ( ١٧ لسنة ١٩٩٤ ) التي نصت على ان الوزير هو الرئيس الأعلى للوزارة المسؤول عن اعمالها وتوجيه سياستها وتصدر عنه وتنفذ بإشرافه جميع التعليمات والقرارات والأوامر في كل ما له علاقة بمهام الوزارة وتشكيلاتها وصلاحياتها وسائر شؤونها الادارية والفنية والمالية والتنظيمية وفق احكام القانون ) وكذلك المادة (۲) من نظام وزارة النقل رقم ( ٦ لسنة ١٩٩٥)”، مؤكداً انه “بالتالي ليس للاطار العام لبرنامج التدقيق المشار اليه في كتابكم موضوع البحث أي مورد في تقييد الصلاحية الا بموجب نص موثوق وارد ضمن القواعد القياسية المعمول بها والموصى بها بموجب مقررات ICAO في هذا المجال والتي يقتضي السياق الاداري توضيحها من جانب سلطتكم ان كان لذلك موجب ، وهو ما لم يتضمنه كتابكم أنفا”.
وتابع وزير النقل ان وزارته “حرصت وتحرص على تحقيق الاستقرار الوظيفي ضمن الرؤيا الموضوعية لمستويات الأداء الإداري المناسب وهو من صميم اختصاص ومهام الوزارة”، مستطرداً بالقول: “ليس لسلطتكم سلطان على ذلك الا في حدود القوانين والأنظمة والتعليمات المعتمدة والمقررة والموصى بها في هذا المجال”.
وشدد بالقول ان “استخدام عبارات مثل ( … الا بعد الرجوع الى سلطتنا … ) الواردة في كتابكم موضوع البحث لا تنطبق مع احكام المادة ( ١/ أولا / ٤ ) من القانون رقم ١٧ لسنة ۲۰۱٦ ) قانون التعديل الرابع لقانون الطيران المدني العراقي رقم ١٤٨ لسنة ١٩٧٤ ) التي جعلت تمثيل سلطة الطيران المدني العراقي أمام مجلس الوزراء يكون من خلال وزير النقل وبإمكان إدارة سلطتكم الرجوع الى النص المذكور والمنشور بجريدة الوقائع العراقية العدد ٤٤٠٨ في ۲۰۱٦/٦/٢٠ ، وبالتالي يفترض ان تكون سلطة الطيران المدني العراقي اكثر حرصا على انتقاء التعابير والمفردات القانونية والفنية ضمن المخاطبات كون سلطة الطيران المدني تقع تحت رقابة التدقيق الدولي من منظمة الطيران العالمية”، لافتا إلى انه “من غير المنطقي ان تكون السلطة متجاوزة الصلاحياتها القانونية والإدارية ، على اعتبار واداراك وجوب التمييز بين حق المنع وحق الرقابة والتدقيق”.
واكد محيبس ان “وزارتنا تحترم كل سلطة رقابية تشرف على أي نشاط فني او تقني أو إداري أو غير ذلك لكن في نفس الوقت نرى ان ما رافق ارسال سلطة الطيران المدني العراقي الكتاب موضوع البحث الى الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية بصيغته العمومية ، هو خارج السياقات المعهودة في المفاتحات الفنية المعتادة التي تصدر عن قسم السلامة الجوية في سلطة الطيران المدني العراقي الى شركات الطيران التي تحمل علامة تسجيل سلطة الطيران المدني العراقي”.

