جسور بغداد!


بقلم: د. محمد فلحي

في عالم الصراعات السياسية لا توجد حدود اخلاقية او عقلانية في عملية تسقيط الخصوم او التشكيك في انجازاتهم وتحويل حسناتهم إلى سيئات!
قرأت اليوم تصريحا لأفشل مسؤول سابق في تاريخ العراق يقول ان( الجسور شوهت بغداد)!.. ويدعو في تصريح آخر إلى حل مشكلة المرور في بغداد من خلال الانفاق وليس الجسور، وهذا الفهيم نفسه لم ينشئ جسرا ولا نفقا ولم يصلح (طسة ) في عهده، الذي انتهى بسرقة القرن!
سوف اتحدث عن تجربة شخصية عن منجزات الجسور وما قبلها وما بعدها، ويعرف الجميع انني تجنبت طوال المدة الماضية مدح او قدح اي مسؤول في مقالاتي لأني غسلت يدي منهم جميعا واكتفيت بالتفرج والانتظار لعلي اجد من بينهم من يستحق كلمة شكر وثناء، في قابل الأيام!
واليوم اقول كلمة حق بعد اشتداد الهجمة الظالمة على السوداني ومنجزاته ، فهذه الجسور والتقاطعات التي يعيبونها عليه اليوم جعلت منه (الرئيس الباني) وقد سبقه رهط من الفاشلين والفاسدين، وقد لمست كمواطن سرعة الإنجاز وابتكار الحلول وكنا من قبل نرى في انشاء مجسّر واحد في بغداد نوعا من المعجزة، فهناك مشاريع مسروقة ومتروكة وطرق وساحات وانفاق محطمة، وملامح رثة كئيبة في مداخل بغداد وفوضى في كل مكان، فجاء السوداني الشروكي المعيدي الشريف ليقول كلا للفشل، ولنبدأ العمل، وقد تحولت بغداد إلى ورشة عمل وبناء وبنيت عشرات المجسرات والانفاق خلال شهور وليس سنوات!
في مثال عن تجربتي الشخصية، فقد كنت أمرّ يوميا قبل نحو عامين من تقاطع البلديات/ المشتل( الفضيلية) القريب من بيتي، وكان هذا التقاطع وما حوله نموذج صارخ للفوضى والخراب، وكنت اقول في نفسي لو حصلت معجزة فلن تحل مشكلة هذا التقاطع إلا بعد عشرين عاماً على الأقل!
وفجأة وجدت الرافعات والكاسحات تنتشر في المكان، وهناك لافتة تبين صور المشروع الذي يتضمن ثلاثة جسور تحل انسيابية السير في مناطق عدة مهملة شرق القناة باتجاه بعقوبة والبلديات والمشتل وبغداد الجديدة والكمالية والفضيلية والعبيدي وغيرها!
بعد انجاز المشروع خلال عام ونصف وافتتاحه قبل. شهور، تغيرت صورة المنطقة واصبحت عملية المرور عبر هذا التقاطع تشعر المرء بالرفاهية واحترام الوقت وكرامة الانسان!
فشكرا للسواعد التي تبني باخلاص وشرف ونزاهة وتبا لكل حاقد لئيم فاشل!
شكرا ايها الشروكي فقد جعلتهم يكرهونك لشعورهم بالنقص والفشل، فلا تهزك رياح الناقصين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *