أزمة “الذهب الأحمر”.. أسعار الطماطم في العراق تقترب من 4000 دينار وسط “شلل” في الاستيراد – عاجل

تشهد الأسواق العراقية موجة جديدة من الارتفاع في أسعار الخضروات، وعلى رأسها مادة الطماطم، وسط تحذيرات من تجار وخبراء من احتمال وصول سعر الكيلو إلى نحو 4000 دينار خلال الأسبوع المقبل، نتيجة توقف أو تراجع تدفق الاستيراد من إيران وارتفاع كلف الإمداد البديل عبر تركيا.

وتكشف هذه التطورات عن هشاشة واضحة في منظومة الأمن الغذائي، واعتمادٍ كبير على الاستيراد لتغطية النقص في الإنتاج المحلي، في وقت تتداخل فيه عوامل الإنتاج الزراعي الداخلي مع المتغيرات الإقليمية التي تنعكس بشكل مباشر على السوق العراقية.

اعتماد كبير على الاستيراد

قال تاجر الخضر والفواكه خضر حسن، في حديثه لـ”سنا الاخبارية”، إن “الأسواق العراقية، ومنها العاصمة بغداد، تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتوفير المحاصيل الزراعية، لاسيما الطماطم، بهدف تحقيق التوازن السعري، خاصة مع انتهاء مواسم الإنتاج المحلي في محافظات مثل البصرة وديالى وغيرها”.

وأضاف خضر حسن أن “المعابر الإيرانية أوقفت تصدير المحاصيل الزراعية نتيجة الأوضاع الداخلية واعتبارات تتعلق بالأمن الغذائي، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة”، مبينًا أن “المصدر الحالي للطماطم في الأسواق هو تركيا، لكن كلف الاستيراد والنقل المرتفعة انعكست على الأسعار”.

وأوضح أن “سعر كيلو الطماطم ارتفع من 2750 إلى نحو 3000 دينار، وقد يصل إلى 4000 دينار خلال أسبوع في حال استمرار نقص الكميات المستوردة”، محذرًا من أن “استمرار هذا النقص سيؤدي إلى ضغط إضافي على السوق المحلي وارتفاع أسعار باقي الخضروات”.
ضعف الدعم الزراعي

من جانبه، قال البقال صبحي العزاوي إن “ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية أمر متوقع، خصوصًا أن 60% من الأسواق تعتمد على المستورد منذ سنوات”، لافتًا إلى أن “ضعف دعم الفلاح وإهمال القطاع الزراعي جعلا الأسواق تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد”.

وأشار العزاوي إلى أن “التجار يضيفون هامش ربح بسيط، إلا أن الإقبال تراجع نتيجة ارتفاع الأسعار”، مبينًا أن “القدرة الشرائية للمواطنين بدأت بالتراجع مع استمرار موجة الغلاء، ما أثر على حركة البيع في الأسواق المحلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *