هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
بقلم: صفاء الفريجي
ما نعيشه في الحاضر أشبه بطريقٍ غير معبّد، مليء بالمنعطفات الكثيرة، وعلى جانبيه أودية سحيقة. ومن لا يعرف تفاصيل مسار هذا الطريق قد يقع في مسلكٍ غير معبّد، أو يكون مصيره وادي الضياع.
ولا يزال مسار الحق، الذي يتمثل بنهج السيد الشهيد الولي الطاهر محمد محمد صادق الصدر، ماضياً ولن يتوقف ما دام وريثه الشرعي السيد القائد مقتدى الصدر يحدد المسارات التي تصب في مصلحة البلاد. لكن من يعصِ النصيحة قد يجد نفسه أمام واقعٍ صعب فرضته أخطاء المتصدرين في نظام الحكم في العراق
وما نمرّ به اليوم قد حذّر منه سماحة السيد قبل أعوام، حين أشار في مضمون حديثه إلى أننا مقبلون على فترتين خطيرتين تمسان الإسلام نفسه، والعراق تحديداً، وتمسان العقيدة والمذهب أيضاً.
وأكد سماحته أنه لا يوجد من سيقف بوجه التطبيع غير الصدريين، مبيناً أن موقفهم سيكون حازماً في رفض أي محاولة لجرّ العراق نحو التطبيع مع إسرائيل، وأن هذا الموقف قد يتخذ أشكالاً متعددة في التعبير عنه ورفضه.
وأضاف سماحته أن الموقف ضد الكيان الغاصب قد يكون بطرق مختلفة؛ عبر المنبر، أو بأي شكل من الأشكال التي تعبّر عن رفض وجوده، سواء من خلال الاحتجاجات أو التظاهرات.
لكن هناك إلحاحاً شديداً لأن يكون العراق ضمن الدول المطبّعة، وقد حذّر سماحته الجميع من هذا المسار، مبيناً أن بعض الجهات تنتظر الخلافات بين العراقيين. فإذا تفرقوا وتشتتوا، يصبح التطبيع أمراً سهلاً ويسيراً بالنسبة لهم.
وبيّن سماحته أن التكليف الشرعي أمام الله هو التوحد والانتباه إلى الخطر المستقبلي، وهو التطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن هذا الأمر ممنوع وحرام شرعاً إلى يوم الدين، ولا مجال لغير ذلك.
انتهى مضمون كلام سماحته.
وهنا أقول: لا بد أن نعتبر من تلك الرسائل التي تشبه ضوء الشمس في وضوحها، لأن الخطر محدق بالعراق، وقد حُذّر منه بشكل واضح وصريح. لذلك ينبغي على السلطات الحاكمة أن تتسلح بقانون تجريم التطبيع الذي جعله السيد الصدر مصدّاً حامياً بعد تصويت الكتلة الصدرية عليه آنذاك
لا أريد أن أُكسل، بل أقول: صبراً أيها الصدر، إن الله ناصر المؤمنين بنصره. فقد قال الله تعالى في محكم كتابه إن النصر من عنده وحده.
حفظ الله العراق من شر هذا الكيان، ونسأله أن يفضح عملاء الصهاينة والعدوان …