راي حر …. المؤمن لا يُلدغ من جُحرٍ واحدٍ مرتينهل أخطأ الإطار التنسيقي في ترشيح محمد شياع السوداني سابقا لرئاسة الوزراء.. والادراك ان ترشيحه مجددا طامة كبرى

هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية

  • ظافر جلود
    الإطار التنسيقي اختار السوداني كمرشح رئيس الوزراء في 2022 في سياق أزمة طويلة بعد انتخابات 2021، كحلّ لتجاوز المأزق السياسي والحرج في تأخر تشكيل الحكومة ، ربما فعلا سياسيًا غير متوقعًا ولم يكن دقيقا في ذلك الوقت “خطأ” بمعنى إساءة تقدير واضحة، فقد أثار جدلًا داخليًا بسبب توازنات القوى في العراق
    وكانت هناك نقاط الجدل حول هذا الترشيح سببت انقسامات داخل الإطار نفسه بشأن ترشيحه كونه لا يملك سوى مقعدين في مجلس النواب مما سرى ذلك في حجب تجديد ولايته أو مدى دعمه القوي له بعد انتخابات 2025 فالسوداني ليس محسوبًا بشكل كامل على التيار التقليدي داخل الإطار، بل يُنظر إليه في بعض التحليلات كمرشح جديد نسبيًا وليس من “الصف الأول” التقليدي لأحزاب السياق الشيعي.
    ففي انتخابات نوفمبر 2025، رغم تصدر ائتلافه للنتائج، فإن الكتلة التي يقودها وحدها لا تكفي لتشكيل الحكومة دون تحالفات إضافية، مما يبيّن أن اختيار الإطار له ليس حاسمًا سياسيًا بصورة مطلقة. فقد كان الاختيار خطأً فادحًا وقام على أساس تصور في تجديد وإعطاء ثقة للجيل الجديد الذي قد يمثله السوداني في تلك الفترة ، كما وانه بقدر ما هو نتيجة لتوازنات داخل البيت الشيعي وللتسويات السياسية المعقدة. لكنه ليس اختيارًا جماعيا قويًا داخل الإطار، لهذا قد يُعاد النظر فيه في تشكيل الحكومة المقبلة.
    اما اتهاماته كونه “بعثي ابن بعثي” ( عضو فرقة ) والتي اثارها مقربون منه من أهالي مدينته العمارة ، وكذلك بعض المترصدين من سياسيين قدماء كانوا ضمن المعارضة ضد الحكم السابق للدكتاتور في الخارج ، حيث غالبًا تُثار في الخلافات السياسية أو من ناشطين على مواقع التواصل، ولكنها مبنية على مراجع رسمية ( اتلفت في وقت رئاسته للحكومة ) وصور وفيديوهات. وذات أدلّة تاريخية المتاحة تشي بأن عائلته لم تكن ضحية للملاحقة من النظام البعثي.
    نعم، المثل العربي الصحيح الذي يقول المؤمن لا يُلدغ من جُحرٍ واحدٍ مرتين وأحيانًا يُقال بالصيغة الدارجة:ما يُلدغ المرء من جحره مرتين» فالمثل يعني أن الشخص العاقل يتعلّم من التجربة الأولى، فلا يسمح لنفسه أن يقع في الخطأ نفسه مرتين، خاصة إذا كان الضرر واضحًا أو الخداع مكشوفًا.
    وطالما في الامثال حكم فهي تستعمل كثيرًا للإشارة إلى عدم تكرار اختيار سياسي فاشل وعدم الثقة مجددًا بجهة أثبتت إخفاقها وانحرافها أو التحذير من إعادة إنتاج نفس الأخطاء تحت مسميات جديدة.
    وبهذا المعنى، استخدام المثل في سياق الحديث عن الإطار التنسيقي أو ترشيح السوداني مجددا سيكون طامة كبرى ، ولان الإطار التنسيقي بحكم مسؤوليته التاريخية في إدارة البلاد والعباد .. نتمنى ان لا يعيد تكرار الأخطاء المصيرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *