هيئة التحرير وكالة سنا الاخبارية
أكد السياسي السني المخضرم، صالح المطلك، أن “القوى الشيعية” تعاونت مع الأميركان لإزاحة جيل القادة السنة والمجيء بقادة شباب تحت عنوان “الإزاحة الجيلية” لخلق ما وصفه بـ “الأتباع” بدل “الأنداد”، وأن العملية السياسية بشكلها الحالي صارت “كسيحة” بعد أن كانت “عرجاء” ولن تستطيع بناء الدولة، بل تنتج مجتمعاً يسوده الفساد والمخدرات وما شابه. رغم تمنياته بولاية ثانية لرئيس الحكومة الحالي محمد السوداني.
صالح المطلك، في حوار مع الإعلامي محمد جبار، تابعته وكالة سنا الاخبارية
عدم ترشحي للانتخابات النيابية المقبلة لم يكن بمثابة تقاعد سياسي، ولكن كنت أرى بوضوح أنه في ظل الفساد السياسي المستشري والإقصاءات السياسية المستمرة، والسلاح الذي قد يستخدم لرفع مرشحين على حساب آخرين، كان واضحاً أن أبناء البلد من أصحاب الكفاءة والنزاهة ليست لهم فرصة في العملية السياسية، ومع حجم الدعاية الانتخابية في شوارع بغداد أسال نفسي كم من الأموال سينفق كل مرشح لكي يستطيع الفوز، فالمرشح الذي لا يدخل في عملية الفساد لن تكون له أي فرصة.
كنت أقول في بداية عملي السياسي إن العملية السياسية عرجاء، والآن أقول إنها كسيحة ولن تستطيع بناء بلد بمقومات صحيحة ولن تنتج مجتمعاً متماسكاً يؤمن بالهوية الوطنية، بل ستنتج مجتمعاً يسوده الفساد والمخدرات وما شابه، ولذلك لا مجال لمن يريدون الإصلاح داخل هذه العملية السياسية فحجم الفاسدين المتواجدين داخلها أكبر بكثير منهم، وأنا ضمن مجموعة لا تستطيع مواجهة القوى السياسية التي ستفوز بالانتخابات، ولن نستطيع تغيير الأوضاع، وقد نلام على دخولنا الى هذا النظام السياسي، ولكن كان الهدف هو تصحيح الأوضاع وتمكنا من تصحيحها نسبياً لناحية تخفيف الاحتقان الذي كان موجوداً حينهاً.
عملنا عام 2010 على تشكيل كتلة وطنية عابرة للانتماءات ونجحنا في ذلك وفزنا بالأغلبية في انتخابات ذلك العام، ولكن المحكمة الاتحادية التفت على الدستور ومنعت الكتلة الفائزة من تشكيل الحكومة أو حتى إعطاء فرصة لذلك، الأمر الذي خلق إحباطاً واسعاً لدى الناس الذين أقنعناهم بأهمية المشاركة وتصحيح الأوضاع، ثم بدأت نسب المقاطعة تتصاعد، والآن هناك عمل مقصود لدفع 80% من الشعب الى المقاطعة لكي يبقى جمهور القوى الإسلاموية وحيداً في المنافسة هو وجمهور الموظفين المعينين من قبلهم، والآن كل إيرادات الدولة تذهب لهؤلاء بعيداً عن أي خطط لتطوير القطاع الخاص وخلق وظائف للشباب.