هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
أثار رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر عاصفة من الجدل السياسي والشعبي، بعد أن أعاد استخدام خطاب يوصف بـ”المستفز” و”الطائفي”، حين وصف شريحة واسعة من العراقيين بـ”الغوغائيين” خلال كلمة ألقاها في أحد مساجد بغداد، في خطوة وُصفت بأنها إعادة إنتاج لعبارات استخدمها الرئيس المخلوع صدام حسين ضد مجاهدي الانتفاضة الشعبانية في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
استياء واسع ودعوات للمحاسبة
تصريحات الخنجر أثارت استياء معظم الأطراف السياسية العراقية، التي اعتبرت أن ترديد مثل هذه المفردات في ظرف سياسي وأمني حساس يمثل خطراً على السلم الأهلي، ويُعيد الخطاب الطائفي إلى الواجهة في وقت يحتاج فيه العراقيون إلى التهدئة وتوحيد الصفوف.
عضو تحالف الفتح، سلام حسين، شنّ هجوماً شديداً على الخنجر، واعتبر أن “إثارة النعرات الطائفية بين مكونات الشعب العراقي غالباً ما تتكرر مع اقتراب الانتخابات، وهو دليل على الإفلاس السياسي والاجتماعي، كما يعكس غياب أي برنامج انتخابي أو رؤية واضحة ما يدفع بعض الشخصيات إلى استغلال المكونات والفئات لتحقيق مكاسب سلطوية”.
وأضاف حسين، أن “تصريحات الخنجر الأخيرة ونعته للمكون الأكبر بالغوغاء مردودة عليه، فكل من يسعى لإشعال الفتنة بين العراقيين يُعد غوغائياً بامتياز”، مشيراً إلى أن “المقبور صدام سبق أن استخدم هذه المفردة ضد الشعب، وبالتالي فإن ترديدها اليوم لا يخرج عن كونه امتداداً للنهج الصدامي”.
اتهامات باستغلال المال السياسي
من جانبها، قالت النائبة عن الإطار التنسيقي انتصار الجزائري، إن “بعض الشخصيات السنية المدعومة من دول الخليج تحاول استثمار المال السياسي وإطلاق خطابات طائفية لتحقيق مكاسب انتخابية بما في ذلك بعض الأطراف الكردية والسنية وعلى رأسهم خميس الخنجر”. وأضافت أن “هذه الممارسات تعمّق الانقسام وتضعف ثقة المواطن بالعملية السياسية”.