بقلم سيد القوافي حباً ووفاءً لعبدالحليم حافظ سيدَ الحُزن
يا عَندليبَ الزمان تغنّيتَ وجعًا، فغنّى معكَ الوجدانْ على سريرِ الألمِ في “إكسفورد” البعيدة،تُقاتلُ نزفًا… وتُداويكَ القصيدة،تعيشُ بعُشرِ كَبِدٍ، وبقلْبٍ مليءٍ بالحياةِ السعيدة.تقولُ للموتِ: “أنا لا أصدقُكَ،أُخادِعُكَ… أُراوغُكَ… وأهربُ كما لو أني طفلٌ لا يُرهِقُهُ الوجعْ.”تُقاومُ، وتغني، وتَبكي… وتَرسمُ في الهواءِ شموعًا من صَدًى يُسمَع.يا مَن حسبتَ ثروتكَ بالمحبّينَ لا بالمال،وارتقيتَ بأغانيكَ فوقَ سحابِ الخيال،وإن قالوا: مات، فأنتَ فينا سُلطانُ الجَمال.حُذرْتَ من عبد الوهابِ… فدخلتَ ماؤهُ،وسبحتَ… ونسجتَ على الموجِ أُغنيةً لهُ،وما غرقتَ… بل صار بحرُهُ يُصفّقُ لكَ أنتَ.ويا مَن بكى الحُبَّ، وودّع الحبيبةَ قبل اللقاءْ،سألتَ السماءَ… وسألتَ الحياةْ:“لماذا جئتُ يتيمًا، والحلمُ مات؟”فيا من عشتَ فينا صوتًا لا يموتْ،ويا من أودعتَ الحنينَ في كلِّ بيتٍ وصوتْ،نمْ هانئًا… فإن “رسالة حب” لكَ في القلبِ ما زالت تُكتَبْ،و”جانا الهوى” ما زال يهمسُ في الأزقةِ… ويَطربْ