هيئة التحرير/ وكالة سنا الإخبارية
أعلن الفاتيكان، اليوم السبت ( 16 أيار 2026 )، أن البابا ليو الرابع عشر شكّل مجموعة دراسة داخلية متخصصة بمتابعة تداعيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع استعداده لإصدار أول منشور بابوي تاريخي يتناول هذا الملف.
وأوضح الفاتيكان أن قرار البابا جاء نتيجة “التسارع الملحوظ في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وما قد تخلفه من آثار تمس البشر والإنسانية جمعاء”، انطلاقاً من اهتمام الكنيسة بالحفاظ على كرامة الإنسان.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من توقيع البابا على منشوره البابوي الجديد، وبعد مرور 135 عاماً على توقيع البابا ليو الثالث عشر منشوره الشهير “ريروم نوفاروم” الذي تناول في عصر الثورة الصناعية حقوق العمال وحدود الرأسمالية ومسؤوليات الدول وأرباب العمل تجاه الطبقات العاملة.
ويُعد منشور “ريروم نوفاروم” حجر الأساس للفكر الاجتماعي الكاثوليكي الحديث، فيما يرى البابا الحالي أن ثورة الذكاء الاصطناعي تطرح أسئلة وجودية مشابهة لتلك التي فرضتها الثورة الصناعية قبل أكثر من قرن.
ومن المتوقع أن يركز المنشور البابوي المرتقب على ربط الذكاء الاصطناعي بالتعاليم الاجتماعية للكنيسة، بما يشمل قضايا العمل والعدالة والسلام وحقوق الإنسان.
وفي السياق، قالت ميغان سوليفان، أستاذة الفلسفة ومديرة معهد الأخلاقيات في جامعة جامعة نوتردام، إن الكنيسة الكاثوليكية قد تصبح “الصوت الأكثر عقلانية” في النقاشات العالمية المتعلقة بدمج الذكاء الاصطناعي داخل المجتمعات، مشيرة إلى أن البابا سيكون من أبرز المدافعين عن الكرامة الإنسانية في هذا الملف.
المصدر: وكالات