هيئة التحرير / وكالة سنا الإخبارية
بقلم صفاء الفريجي
قررت الابتعاد عن الكتابة خلال هذه الفترة، لأن ما يجري في أروقة السياسة أصبح أشبه بحال من الفوضى، فلا أحد يعرف إلى أين تتجه الأمور، وكل زعيم يردد بأنه الأمير، وآخر يقول إنه الوزير، وثالث ينادي بأنه المدير، وبين المكاسب والمغانم ضاع الفقير.
وكانت البصرة الأكثر تضرراً من هذا الصراع الدائر على مغانم أصحاب القرار السياسي، وأقسم بالله العظيم، لو عاد الأمر بيد بعض الزعامات السياسية لهجّروا أهل البصرة من ديارهم من أجل إفساح المجال أمام تحقيق أهدافهم والتسلق على خيرات المدينة المعطاء.
لكن حين يبرز أسعد العيداني بوصفه شيخاً سياسياً وقف سابقاً وحالياً بوجه تنفيذ مكاسب بعض الأطراف، خصوصاً خلال جلسة اختيار الكابينة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، الذي نتوسم فيه خيراً لإنصاف المحافظة، فإنه طالب بتمثيل حقيقي للبصرة، ولولا ذلك لما حصلت المحافظة حتى على الحد الأدنى من حقوقها
إن الحضور السياسي المتعلق بالمحافظة كان ضعيفاً خلال السنوات الماضية، لكن ما يحدث اليوم بالغ الصعوبة، وتأتي مساعي أسعد العيداني في الجلوس والتفاهم مع أصحاب الكتل السياسية كخطوة جديدة تهدف إلى الحفاظ على استحقاقات المدينة ضمن الحكومة الحالية، وأنا أدرك جيداً أنه غير مقتنع بما تحقق حتى الآن، بل يطمح إلى المزيد من التمثيل الذي يليق بالبصرة وأهلها.
وبالأمس اتصل بي أحد السياسيين وقال لي بالحرف الواحد: العيداني طركاعة سوداء طاحت على رأس بعض السياسيين في العراق …