هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
د. حسن جمعة
مجاميع نيابية حجزت مقاعدها على الطائرات مزاحمين كبار السن وانتظارهم الطويل ليعلن اسمائهم ويتم قبولهم ضمن قوائم طال بها الوقت لسنوات لتاتي لهم الفرحة بانهم سيتم ذهابهم لحج بيت الله واخرون فتحت الامور ابوابها اليهم دون اية شروط لينالوا تلك الفرصة التي ينتظرها الكثيرين منذ سنوات رغم ان هؤلاء لم يمر على دخولهم للبرلمان سوى اشهر لكن الفرصة هي من طلبتهم وحشرتهم بضمن حجاج بيت الله الحرام ويقال إذا خرج طالب الحج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى: لبيك، ناداه مناٍد من السماء: لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك غير مبرور ..فهل يصح ذلك ياهيئة الحج ؟
وبرغم إن الحج من الأعمال الظاهرة التي لا يملك العبد أن يخفيها عن الناس ومثل هذه الأعمال التي تكثر فيها المباهاة ويقل فيها الإخلاص ويفشوا فيها الرياء والسمعة ويصاحبها العجب يكون الإخلاص فيها عزيزاً ولا يبلغه إلا من جاهد نفسه في طاعة الله
وان رسول الله صلوات الله عليه ذكر في ذلك امام صحابته في حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: “يا أيها الناس “يحج الناس إلى هذا البيت الحرام تحج ملوكهم لهواً وتنزهاً، واغنياؤهم للتجارة، ومساكينهم للمسألة، وقراؤهم رياء وسمعة”. وهذا ما يحدث اليوم فعلاً فقد أصبحت وللأسف أداء الحج نزهة أو سياحة أو تغيير جو عند الكثير من السياسيين والنواب والمسؤولين، فسنويا يتكرر مع كل موسم حج سيناريو ذهاب نصف عدد النواب أو أكثر، ومئات المسؤولين من وزراء ووكلاء مدراء عامون وغيرهم هم وعوائلهم سواء وهنالك من سجل اسمه عدة مرات ولم تاتي الموافقة عليه بالحج ..
وكان إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي قال ان لدينا سفر (120) إلى (160) نائباً في مجلس النواب العراقي إلى الحج، هذه ظاهرة غريبة ومرفوضة لدى الرأي العام العراقي، ولا نعرف تفسيراً لها، بينما يجب ان يتحملون مسؤولية الإسراع في تشكيل الحكومة ودراسة البرنامج الحكومي الجديد، إضافةً إلى عشرات الملفات التي يتعين على مجلس النواب حسم الموقف فيها
الاكثر ايمانا وقدسية هو تقديم القرارات والقوانين الى المواطنين