هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس إن استقرار الأنظمة السياسية لا يُقاس فقط بوجود المؤسسات، بل بمدى انسجامها ضمن إطار دستوري واضح يحدد الاختصاصات ويمنع تضاربها. وأكد أن الدستور الإيراني لسنة 1979 (المعدل) وضع أسساً واضحة لتنظيم العلاقة بين السلطات، ولا سيما من خلال مبدأ “ولاية الأمر والإمامة” المنصوص عليه في المادة (5)، والذي يمنح القيادة العليا دوراً في ضمان عدم انحراف المسار العام للدولة.
وأكد المستشار حواس أن المادة (57) من الدستور الإيراني تنص على أن السلطات الثلاث تمارس صلاحياتها تحت إشراف القيادة، ما يحقق نوعاً من وحدة التوجه الاستراتيجي ويمنع التشتت في القرار السيادي، وهو ما يُفسر قدرة النظام على اتخاذ مواقف موحدة في الأزمات. وأشار إلى أن البرلمان الإيراني يمارس دوره التشريعي والرقابي وفق ضوابط دقيقة، حيث نصت المادة (71) على صلاحياته في سن القوانين، وأوجبت المادة (94) عرضها على مجلس صيانة الدستور لضمان عدم تعارضها مع الشريعة والدستور.
وأوضح المستشار حواس ” أن هذا التداخل المنظم بين المؤسسات لا يُعد تقييداً بقدر ما هو آلية ضبط قانوني تمنع الفوضى التشريعية وتضمن اتساق القوانين مع الثوابت العليا للدولة. وختم المستشار حواس تصريحه بأن صمود الدول يرتبط بوضوح بنيتها القانونية وتماسكها المؤسسي، مشيراً إلى أن المادة (110) تعكس دور القيادة في رسم السياسات العامة، وأن غياب الانسجام يؤدي إلى تضارب القرارات وفقدان البوصلة الوطنية، مؤكداً أن قوة الدولة تبدأ من احترام الدستور وتكامل مؤسساتها. انتهى