هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
كشفت مصادر مطلعة، اليوم السبت ( 21 شباط 2026 )، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعاد مظروفًا تسلمه عبر وسطاء عُمانيين يتضمن مقترحات أمريكية تتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني، من دون أن يقوم بفتحه، في خطوة تعكس حساسية هذا الملف ضمن مسار المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن مصدر مطلع على المحادثات أن الوسطاء العُمانيين سلموا عراقجي مظروفاً من الجانب الأمريكي يحتوي على أفكار ومقترحات مرتبطة بالقضية الصاروخية، إلا أن الوزير الإيراني رفض استلامه رسمياً وأعاده دون الاطلاع على مضمونه، في إشارة إلى تمسك طهران بموقفها الرافض لإدراج برنامجها الصاروخي ضمن إطار التفاوض.
وبحسب المصدر ذاته، تعتقد حكومة الكيان الصهيوني أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، وأن إسرائيل تستعد لاحتمال تنفيذ عمل عسكري مشترك مع الولايات المتحدة، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بهذا الشأن.
كما نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الفجوات بين واشنطن وطهران “غير قابلة للجسر”، وإن احتمال تنفيذ عملية عسكرية في المدى القريب يُعد مرتفعًا.
وتوقفت جولتان من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن ملفات رئيسية، تشمل تخصيب اليورانيوم، والبرنامج الصاروخي، ورفع العقوبات. وكان عراقجي قد صرّح عقب مفاوضات عُقدت في جنيف يوم 17 شباط بأن الطرفين توصلا إلى اتفاق حول “مبادئ إرشادية”، في حين شدد البيت الأبيض على أن الخلافات لا تزال قائمة بين الجانبين.
وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي إن من المتوقع أن تقدم إيران خلال الأيام المقبلة مقترحًا مكتوبًا، بينما أعلن عراقجي يوم 20 شباط أن مسودة مقترح إيراني مضاد ستكون جاهزة خلال أيام.
وتأتي هذه التطورات في ظل مسار تفاوضي دقيق يتأرجح بين مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهمات مرحلية، وتصاعد تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية.
وتؤكد طهران أن برنامجها الدفاعي “غير قابل للتفاوض”، فيما تسعى واشنطن إلى توسيع إطار أي اتفاق محتمل ليشمل قضايا غير نووية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويجعل مستقبل المفاوضات مفتوحًا على عدة سيناريوهات.