هيئة التحرير/ وكالة سنا الاخبارية
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بتحشيد أكبر قوة جوية لها في منطقة الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، في ظل تصاعد التوترات مع إيران ووسط مفاوضات غير محسومة حول البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب إفادات مسؤولين أميركي ينتحدثوا للصحيفة، إضافةإلى بيانات تتبع الرحلات الجوية، فإن واشنطن نقلت خلال الأيام الماضية مقاتلات متطورة إلى المنطقة، إلى جانب طائرات قيادة وتحكم ودعم لوجستي، كما تتجه حاملة طائرات ثانية محمّلة بطائرات هجومية وحرب إلكترونية إلى الشرق الأوسط
كما وتشمل التعزيزات البحرية وجود حاملة الطائراتUSS Abraham Lincoln وعدد من المدمرات القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، فيما تتجه الحاملة USS Gerald R. Ford مع مجموعتها القتالية إلى المنطقة.
ونقلت الصحيفة الأميركية، عن مسؤولين إن الولايات المتحدة باتت قادرة على تنفيذ حملة جوية ممتدة قد تستمر لأسابيع، بدلًا من ضربة محدودة على غرار عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران الماضي.
وتشير الصحيفة، إلى الخيارات المطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف المنشآت النووية ومواقع الصواريخ الباليستية، وبين حملة موسعة قد تشمل استهداف قيادات سياسية وعسكرية إيرانية بهدف إضعاف النظام أو حتى إسقاطه.
مفارقة العراق
ورغم ضخامة الحشد الحالي، فإنه لا يزال أقل بكثير من القوات التي نشرتها واشنطن خلال حرب الخليج عام 1991 أو غزو العراق عام 2003، بحسب الصحيفة.
ففي حرب الخليج 1991 شاركت ست حاملات طائرات وأكثر من 1300 طائرة أميركية، بينما نشر نحو 863 طائرة في الشرق الأوسط قبيل غزو العراق.
ورغم الجاهزية العسكرية، تشير المصادر إلى أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشن هجوم، مفضّلًا التوصل إلى اتفاق دبلوماسي ينهي تخصيب اليورانيوم ويحد من برامج الصواريخ الإيرانية.
وعقدت لقاءات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في جنيف هذا الأسبوع لبحث ملف التخصيب النووي.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى إحراز “تقدم محدود”، مع التأكيد على استمرار الخلافات الجوهرية. ويتوقع أن تقدم طهران مقترحًا أكثر تفصيلًا خلال الأسابيع المقبلة.
لكن مسؤولين أميركيين، وأجانب أعربوا عن تشاؤمهم إزاء استعداد إيران لتقديم تنازلات واسعة، مرجحين أن تسعى طهران إلى كسب الوقت عبر المفاوضات، في ظل إدراكها لاحتمال لجوء ترامب إلى الخيار العسكري إذا طال أمد المحادثات.
ويمنح التطور التكنولوجي، خاصة في مجال الطائرات الشبحية والذخائر الدقيقة، الولايات المتحدة تفوقًا نوعيًا كبيرًا، لا سيما في ظل تضرر الدفاعات الجوية الإيرانية خلال ضربات إسرائيلية العام الماضي، وفقًا للصحيفة